فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 743

دماغ: قد ذكرت كثيرًا منها مع حيواناتها. جالينوس في أغذيته: الدماغ يولد غذاء بلغميًا وهو غليظ بطيء الانحدار عن المعدة والنفوذ في الأمعاء عسر الإنهضام، وفيه مع هذا خلة ليست بدون هذه الحال وهي أن كل دماغ فهو ضار للمعدة أي الأدمغة كان وهو يغثي ويهيج القيء، ولذلك قد ينبغي لك متى أردت أن تستدعي من إِنسان القيء بعد الطعام أن تطعمه بعد طعامه دماغًا قد طيب بزيت كثير، وليكن ذلك في آخر الأمر كله، واحذر وتوق أن تطعمه إنسانًا في شهوته تقصير، وقد أصاب كثير من الناس في أكلهم الدماغ مع الفوذنج البري وقوم آخرون يأكلونه بالملح المطيب بالأبازير المختلفة، وذلك أن الدماغ لما كان الخلط المتولد منه غليظًا، وكانت الفضول فيه كثيرة صار إذا طيب بالأبازير التي تقطع وتسخن جاد وصلح وصار أنفع منه وحده في جميع الحالات، ومتى انهضم الدماغ انهضامًا جيدًا كان ما يناله البدن منه من الغذاء ذا قدر صالح. ابن ماسويه: الدماغ بارد رطب يلطخ المعدة ويرطبها برطوبته ويذهب بشهوة الطعام، فمن آثر أن يأكله فليأكله بالنعنع والصعتر والفلفل والخردل والمري والدارصيني والخل. الرازي: الدماغ يتولد عنه دم بارد لزج، والمشوية من الأدمغة أبطأ نزولًا من المطبوخة إلا أنها أقل تلطيخًا للمعدة. ابن سينا: أفضلها أدمغة الطير وخصوصًا الجبلية منها ومن أدمغة ذوات الأربع دماغ الجمل ودماغ العجل. وزعم قوم أن الأدمغة صالحة في سقي السموم ونهش الحيوانات أكلًا.

دمادم: البالسي: هما صنفان أحدهما أحمر كله وهو يشبه اللوبياء الحمراء إلا أنه أصغر حبًا وأصبغ حمرة وأصفى لونًا، والصنف الآخر أصغر حبًا من الأول ولونه في الحمرة كلون الأوّل إلا أنه في رأسه سواد والصنفان جميعًا حاران قاطعان للعاب السائل من أفواه الصبيان وهما مقويان لأدمغتهم إذا سقوا من أيهما حضر مقدار نصف دانق.

دميا: وفي بعض النسخ من مفردات جالينوس الرميا بالراء. وقال حنين: هو حيوان اسمه السرطان البحري وليس الأمر فيه كما قال حنين، وإنما هو السمكة المعروفة بالسينيا وقد ذكرتها في حرف السين وخرفتها التي في باطنها هو لسان البحر وليس بسرطان بحري كما فسر حنين الرميا فافهمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت