فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 743

دم: ذكرت كثيرًا منها مع حيواناتها في هذا الكتاب من ماش وطيار. جالينوس: الذي يخص ذكره هنا من الدم هو الطبيعي الذي قد سلم صاحبه، وكان بريئًا من الأسقام والآفات وغير مذموم المزاج، وهذا الدم الطبيعي هو مختلف في الحيوان، وذلك أن من الحيوان ما دمه أرطب ومنه ما دمه أيبس ومنه ما دمه إما أحر وإما أبرد، فإن غلب عليه بعض الأخلاط فمال إليه أو عفن فهو دم فاسد وليس بصحيح طبيعي، ودم الخنزير حار رطب مثل دم الإنسان وكذا لحمه شبيه بلحم الإنسان، حتى إن قومًا في بلاد الروم كانوا يقتلون الناس ويطعمون لحومهم لغيرهم على أنه لحم خنزير فلا يشك من يأكله أنه لحم خنزير، ومن الناس من يسقى دم المعز مخلوطًا بعسل أصحاب الحبن، ومنهم من يسقى هذا الدم لمن كان به استطلاق البطن واختلاف الأشياء اللزجة المخاطية التي تخالط الدم فانتفعوا بذلك. ومن الأطباء من زعم أن دم الديوك والدجاج نافع من الدم السائل من أغشية الدماغ فلم أقبل ذلك ولا رمت تجربته، ومنهم من زعم أن دم الخرفان إذا شرب نفع من الصرع، والأدوية النافعة من هذه العلة ينبغي أن تكون لطيفة القوى ودم الخرقان على ضد ذلك لأنه غليظ لزج. وزعم كسوفراطيس أن دم الجداء نافع من الصرع. وزعم أيضًا أن دمه أيضًا ينفع من قذف الدم إذا أخذ منه وهو جامد مقدار رطل ويخلط بمثله خلًا نقيعًا ويطبخ حتى يغلي ثلاث غليات أو أكثر، ثم يقسم على ثلاثة أجزاء ويسقى منه ثلاثة أيام كل يوم على الريق، وقد جرب هذا فنفع، ودم الدب وهو حار إذا وضع على الأورام أنضجها سريعًا، ويفعل ذلك دم التيوس ودم الكبش ودم الثور، وقد زعموا أن دم القردان الكلبية إذا نتف الشعر الزائد في الأجفان ووضع منه على موضع الشعر لم ينبت. وأخبرني من جربه أنه لم ينتفع به، وكذا لم أجرب دم الخيل. وذكروا أنه يعفن ويحرق ودم الفأرة أيضًا قالوا إنه يقلع الثآليل والمسامير من البدن. ديسقوريدوس في الثانية: دم الأوز ودم الدجاج والحملان والحدا ودم بط الماء ينتفع به في أخلاط الأدوية المعجونة، ودم التيس والمعز والأيايل والأرانب إذا استعمل مقلوًا نفع من قرحة الأمعاء وقطع الإسهال المزمن، وإذا شرب بشراب كان صالحًا للسم الذي يقال له طفسقون، ولحم الخيل المخصية يقع في أخلاط المراهم المعفنة. ابن سينا: ودم التيس المجفف يفتت حصا الكليتين وأجود ما يؤخذ في الوقت الذي يبتدىء فيه العنب للتلون، وأطلب قدرًا جديدًا وأغسلها بالماء حتى يذهبَ بما فيها من طبيعة الترمد والملوحة وإن كان برام فهو أجود ثم أذبح التيس الذي له أربع سنين على تلك القدر ودع أول عمه وآخره يسيل، ثم خذ الأوسط منه فقط ثم اتركه حتى يجمد ثم قطعه أجزاء صغارًا واتخذ منه أقراصًا واجعلها على شبكة أو خرقة نقية وانشره في الشمس تحت السماء من وراء حريرة واقية له من الغبار، واتركها حتى يشتد جفافها في موضع لا تصل إليه النداوات البتة، واحفظ الأقراص، وإذا أردت أن تسقيها سقيت منها ملعقة في شراب حلو في وقت سكون الوجع أو في ماء الكرفس الجبلي فترى أثرًا عجبًا.

دم الأخوين: هو دم التنين ودم الثعبان أيضًا. أبو حنيفة: هو صمغ شجرة يؤتى به من سقطري وهي جزيرة الصبر السقطري يداوى به الجراحات وهو الآيدع عند الرواة، ويقال له الشيان أيضًا. مسيح: وقوته باردة في الدرجة الثالثة قابضة. البصري: دم الأخوين صالح لقطع السيف وشبهه وتحميل الجراحات الحادثة الدامية وإذا احتقن به عقل الطبيعة وقوى الشرج. غيره: شديد القبض يقطع نزف الدم من أي عضو كان وينفع من سحج الأمعاء إذا شرب منه نصف درهم في بيضة نيمرشت. ابن سينا: وأما يبسه ففي الثانية يقوي المعدة وينفع من شقاق المقعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت