خصي الكلب: ديسقوريدوس في الثالثة: أرخس، وهو نبات له ورق منبسط على الأرض وقريب منه منبته من أصل الساق وهو شبيه بورق الزيتون الناعم إلا أنه أرق منه وأطول وله أغصان مليحة طولها نحو من شبر عليها زهر فرفيري وله أصل شبيه ببصل البلبوس إلا أنه إلى الطول والرقة مضاعف بازدواج مثل زنة زيتونتين إحداهما فوق الأخرى وإحداهما ممتلئة والأخرى رخوة متشنجة وقد يؤكل هذا الأصل كما يؤكل البلبوس مسلوقًا ومشويًا وقد يقال في هذا الأصل أنه إذا أكل الرجل القسم الأعظم منه كان مولدًا للذكران، وإن أكلت النساء الأصغر منه ولدن إناثًا، ويقال: إن النساء اللواتي بالبلاد التي يقال لها أنطاليا يسقين منه رطبًا بلبن المعز لتحريك شهوة الجماع ويسقين منه يابسًا لقطع شهوة الجماع، وإن كل واحد منهما يبطل فعل صاحبه إذا شرب من بعده وينبت في مواضع صخرية ومواضع رملية. جالينوس في 8: هذا الأصل مقرون زوجًا زوجًا وهو شبيه بأصول الوتر قوته رطبة حارة، ومن أجل ذلك يجد من ذاقه أن فيه حلاوة إلا أن ما كبر من الأصلين قد يشبه أن يكون فيه رطوبة كثيرة فضلية نافخة، ولذلك صار متى شرب حرك شهوة الجماع، وأما الأصل الآخر الذي هو أقل من هذا ففيه رطوبة نضجية نضجًا بليغًا ومزاجه. مائل إلى الحرارة واليبوسة، ولذلك صار مع أنه لا يحرك شهوة الجماع قد يفعل خلاف ذلك فيقطع ويمنع الجماع، وهذان الأصلان يؤكلان مشويين كما يؤكل أصل البلبوس، ديسقوريدوس: وأمما أرخس آخر وهو الذي يسميه بعض الناس ساراقياس لكثرة منافعه مثل ما يسميه أندراس جماع الأدوية وهو نبات له ورق شبيهة بورق الكراث طوال إلا أنها أعرض منها وفيها رطوبة تدبق باليد وساق طولها نحو من شبر وزهر لونه إلى الفرفير ما هو وأصل شبيه بالأنثيين إذا تضمد به حلل الأورام البلغمية ونقى القروح ومنع النملة من الانبساط في البدن وقد يفتح البواسير، وإذا تضمد به سكن الأورام الحارة، وإذا استعمل يابسًا منع القروح المتآكلة من الانبساط في البدن وقطع العفونة عنها وأبرأ القروح الخبيثة العارضة في الفم، وإذا شرب عقل البطن وقد يذكر في هذا الأصل ما ذكر في هذا الدواء الذي قبله. جالينوس في 8: قوة هذا الأصل أيبس من قوة الأصل الذي ذكرناه فهو لذلك لا يصلح للجماع كما يصلح لذلك ولكنه يحلل الأورام الرخوة المتهيجة إذا وضع عليها وينقي الجراحات الوسخة ويشفي الورم المعروف بالجمرة إذا كان يسعى ويدب فإن جفف كان أشد ليبسه ومن أجل ذلك يشفي الجراحات الخبيثة المتعفنة لأن فيه شيئًا قابضًا ولذلك صار يحبس البطن إذا شرب.