فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 743

حزنبل: التميمي في كتابه في المرشد: هذا عرق شجرة من النبات ليس لها فرع يطول كبير طول بل قد يغلظ في بطن الأرض ويرمي بقضبان طوال وله ورق أخضر ولون هذا العرق أسمر يضرب إلى البياض والغبرة، وإذا مضغ كان لين المضغ شمعيًا يتعجن إذا مضغ كان فيه دهانة وطعمه حلو تشوبه مرارة مثل المرارة التي في طعم الفاريقون ومنابته بطرسوس وبغيرها من أرض الشام وبطبرية وبجبال البيت المقدس منه شيء كثير وخاصته إبطال فعك سم العقارب والنفع منه وأفضله ما جلب من طرسوس وما يليها وليس فيها شيء من الحشيشة اليابسة بل بجميع أجزائه لينة يتعجن إذا مضغ والشربة منه من وزن درهم إلى مثقال وقد ينفع أيضًا من سموم الحيات ويشرب بسيطًا وحده بشراب أو بمطبوخ الماء والعسل فيتبين له نفع بين وأمر عجيب محمود. لي: هذا النبات قد زعم قوم أنه الفاشرا وهو خطأ وإنما هو غيره وهو كثير بأرض الغور وخاصة من الضيعة المعروفة بالجديدة إلى جسر الصنبرة إلى تل الثعالب مع ساحل بحيرة طبرية الأرض منها هناك مستجلسة وتجده في هذه الأرض منفرشًا عليها يشبه في نباته نبات اليبروح أعني في عرض ورقه وتراكم بعضه على بعض، إلا أن ورق الحزنبل عليه زغب يسمو من وسطه قصبة مزواة جوفاء وبزرها محيط بها مثل القراسيون، وعروقه إذا قلعت في الربيع يكون كما قال التميمي يتعجن عند المضغ، وإذا قلعت في الصيف عند استكمالها وجفاف ورقها تكون كأنها العظام في صلابتها وتقيم سنين كثيرة لا يسرع إليها التآكل مجرب. وهذا هو المرباقلن النافع من السموم جميعها عند أهل الشام وأطبائها بلا شك فاعلمه.

؟حسك: تسميه عامة المغرب بالأندلس حمص الأمير. ديسقوريدوس في الرابعة: هو صنفان أحدهما بري ينبت في الخربات وعند الأنهار وورقه شبيه بورق البقلة الحمقاء إلا أنه أدق منه وله قضبان طوال منبسطة على الأرض وعند الورق شوك ملزز صلب، ومنه صنف آخر ينبت على الأنهار وقضبانه مرتفعة على الأرض خفي الشوك عريض الورق وله قضبان طوال فيها الورق وساق طرفها الأعلى أغلظ من الطرف الأسفل وعليه شيء نابت في دقة الشعر مجتمع شبيه بساق السنبلة، وثمره صلب مثل ثمر الصنف الآخر. جالينوس في الثامنة: هذا النبات مركب من جوهر رطب يسير الرطوبة ومن جوهر يابس ليست يبوسته يسيرة مع أنه بارد رطب، والأغلب على الحسك الذي ينبت في البر الجوهر الأرضي وهو الذي بينا فيه أنه قابض، والغالب على الحسك النابت في الماء الجوهر المائي ولذلك صار هذان النوعان من الحسك موافقين لمنع الأورام الحارة من الحدوث، وبالجملة هي صالحة في كل موضع يسيل وينصب إليه شيء وأما ثمرة الحسك الذي ينبت في البرّ فإنها إذا شربت فتتت الحصاة المتولدة في الكليتين. ديسقوريدوس: وكلا الصنفين يبردان ويقبضان وقد يتضمد بهما الأورام الحارة وإذا خلط بالعسل أبرأ القلاع والعفونات العارضة في الفم وأورام العضل التي عن جانبي الحلق ووجع اللثة وقد تخرج عصارة هذا النبات وتستعمل في الإكحال وثمره إذا شرب رطبًا نفع من الحصاة المتولدة في الكلى والمثانة، وأحد الصنفين وهو الأول إذا شرب منه مقدار درهمين وتضمد به نفع من نهشة الأفعى، وإذا شرب بالشراب وافق الأدوية القتالة، وطبيخه إذا رش في موضع فيه براغيث قتلها والذي عند النهر الذي يقال له سطرموس من الأمة التي يقال لها براقي يدلفون خيلهم بهذا النبات إذا كان رطبً ويعملون من ثمره خبزًا لأنه حلو مغذ ويستعملونه بدل خبز الحنطة. سندهشار: جيد لوجع المثانة وعسر البول زائد في المني. غيره: ينفع من القولنج وكل ما يفعله بزره يفعله عصير ورقه إذا شرب رطبًا أو جففت عصارته واستعملت. إسحاق بن عمران: وللحسك بزر أصفر صغير فيلقيه ثم يعقد حسكًا يشبه الفول له ثلاث شويكات وداخله حب صغير أصفر يشبه الحلبة وكثيرًا ما ينبت في البحائر والأرض الرملة وعصيره يستخرج كما يستخرج عصير الغافت وهو أن يؤخذ نباته أخضر، وقد تناهى طيبه فيدق ويعصر ويجفف عصيره في الظل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت