فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 743

بنجنكشت: تأويله بالفارسية ذو الخمسة أصابع وغلط من جعله البنطافلن. ديسقوريدوس في الأولى: أعيس وقد يسمى بعيس وهو نبات لاحق في عظمه بالشجر ينبت بالقرب من المياه وهو في مواضع وعرة، وفي أحاقيف من الأرض وله أغصان عسرة الرض وورق شبيه بورق الزيتون غير أنه ألين ومنه ما لون زهره مثل لون الفرفير وله بزر شبيه بالفلفل. غيره: ورقه على قضبان خارجة من الأغصان على رأس كل قضيب خمس ورقات مجتمعة الأسافل متفرقة الأطراف كأصابع الإنسان وعسرًا ما يوجد أقل أو أكثر من خمس، وإذا فركت الورق ظهر منها رائحة البسباسة وأغصانها تطول نحو القامة وأكثر ومنه ما زهره أبيض وهو في وشائع طوال وفي أطراف أغصانه وبزره، وربما كان أبيض، وربما كان أسود وليس في كل مكان يعقد الحب. جالينوس في السادسة: هذا نبات فيما بين الحشيش والشجر وعيدانه ليست تصلح ولا ينتفع بها في شيء من الطب فأما ورقه وحبه فقوّتهما حارة يابسة وجوهرهما جوهر لطيف، وعلى هذا يجدهما عندنا المستعمل لهما، ومن ذاق أيضًا ورق هذا النبات وزهره وثمرته وجد في جميعها حرافة وعفوصة قليلًا، وثمرته إذا أكلت أسخنت إسخانًا بينًا وأحدثت مع ذلك صداعًا، فإن قلي حبه وأكل مقلوًّا مع الأنواع التي تنقله بها وينتقل عليها كان إحداثه للصداع أقل وليس يحدث هذا الحب نفخًا في البطن أصلًا وخاصة المقلو منه، وهو أيضًا يقطع شهوة الجماع إذا أكل مقلوًا كان أو غير مقلو، وورق هذا النبات أيضًا وورده يفعلان هذا الفعل نفسه، ومن أجل هذا قد وثق الناس منهما أن عندهما معونة على التعفف لا متى أكلا وشربا فقط، لكن متى افترشا أيضًا، وبهذا السبب كان جميع نساء أهل أيثنية يفرشنه تحتهن في أيام الأعياد العظام التي كانوا يعتدونها ومن ههنا يسمى باليونانية أعيس، لأن هذه لفظة اشتقاقها في لسان اليونانيين بالشام يدل على الطهارة، فمن هذه الخصال كلها إن كنا ذاكرين لما قيل في تلك المقالات الأول، وقد علم أن البنجنكشت يسخن ويجفف ولا يولد رياحًا أصلًا، وهذا بدل منه على أنه لطيف في غاية اللطافة وإحداثه أيضًا ما يحدثه من الصداع ليس هو شيئًا يكون منه لكثرة ما يولده من الرياح البخارية لأنه لو كان كذلك لكان ينفخ البطن ويهيج شهوة الجماع كما يفعل الجرجير، ولكن إذا كان ليس إنما لا يهيج الجماع فقط، بل شأنه قطعه ومنعه، فقد علم أن قوته في الإسخان والتجفيف مثل قوة السذاب، ولكنه ليس بمساوٍ له بل هو أقل منه في الأمرين جميعًا لأن السذاب أكثر إسخانًا منه وأكثر تجفيفًا وهو أيضًا مباين له في نفس قوّته وطعمه، وذلك أن بزره وورقه يتبين فيهما شيء من القبض يسير، وأما السذاب فهو إذا جف كان صادق المرارة حريفًا، وإذا كان طريًا كانت مرارته يسيرة وليس فيه قبض البتة، وإن رأى إنسان أن فيه من القبض شيئًا يسيرًا خفيًا غير مساوٍ للقبض الذي يكون في البنجنكشت، ولذلك صار بزر البنجنكشت أنفع للكبد والطحال إذا كانت فيهما سدد من بزر السذاب، ويحسب هذا الغرض الذي قد قصدناه حسبناه ههنا لأن تعلم أن قوّته حارة يابسة ليست باعتدال لكن قوية، وأنه ملطف كثير التلطيف، فإن من علم هذا من أمره ثم يعلم الطريق المؤدي إلى حيلة البرء واستخرجه يجد من نفسه كيف يدر الطمث إن أراد إدراره بهذا الدواء وكيف يحلل الأورام الصلبة الحادثة في الأعضاء وكيف يذهب أيضًا الإعياء إذا عمل منه مروخًا مسخنًا. ديسقوريدوس: وقوته مسخنة ملينة قابضة وثمره إذا شرب نفع من نهش الهوام والمطحولين والمحبونين، وإذا شرب منه وزن درخمي بالشراب أدرّ الطمث واللبن وهو يضعف قوّة المني ويعمل في الرأس ويحدث سباتًا وطبيخه مع ثمره إذا جلس فيه نفع من أوجاع الرحم وأورامه الحارة، وثمره إذا شرب مع القوتنج البري وتدخن به أو احتمل أدر الطمث، وإذا تضمد به أبرأ من الصداع، وقد يخلط بخل وزيت عذب ويصب على الرأس ممن كان به المرض الذي يقال له ليبرعس، ومن المرض الذي يقال له قرانيطس، وورقه إذا تدخن به وإذا افترش يطرد الهوام، وإذا تضمد به نفع من نهش الهوام، وإذا خلط بزبد وورق الكرم لين جساء الأنثيين، وإذا تضمد بتمره بالماء سكن الوجع العارض من شقاق المقعدة، وإذا خلط بالورق أبرأ من الخراجات والتواء العصب والجراحات، وقد يظن به قوم أنه إذا عملت منه عصا وتوكأ عليها المشاة والمسافرون منعت عنهم الحفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت