المَرْأَةِ الحَقِيقِيَّةَ فِي الحَيَاةِ العَائِلِِيَّةِ الشَّرِيفَةِ الطّاهِرَةِ!، بَلْ إِنّ هَذِهِ الحَيَاةَ العَائِلِيَّةَ لَهِيَ رَمْزُ سَعَادَةِ المَرْأَةِ، بَلْ الإِنْسَانِيّةِ!، ... لَقَدْ ظَلَمَنِي كُلُّ النّاس؛ ... إنّ العَمَلَ فِي (السِّينِمَا) يَجْعَلُ مِنَ المَرْأَةِ سِلْعَةً رَخِيصَةً تًافِهَةً؛ مَهْمَا نَالَتْ مِنَ المَجْدِ والشُّهْرَةِ الزَّائِفَةِ!!.
-وأَمّا الحَدِيثُ عَن المَرْأَةِ فِي تَوارِيخِ الأُمَمِ الأُخْرَى إلَى عَصْرِنا هَذا فَحَدِيثٌ ذُو فُنُونٍ وشُجُونٍ، ولَسْتُ بِمُخَلٍّ ذلكَ فِي هَذا المَوْضِعِ حَتَّى آتِيَ مِنْهُ بِنَصِيبٍ وافِرٍ إنْ شاءَ الله، لِيَعْلَمَ مَن يَرُومُ الإنْصافَ حالَ أولَئكَ الذِينَ يَتَطاوَلُونَ علَى الإسلامِ! أَينَ هُمْ مِنْهُ!؛ وأَينَ كانُوا وكانَتِ المَرْأَةُ بَيْنَهُمْ يَومَ أشرَقَ نُورُ الإسلامِ علَى العالَمِينَ، بَلْ وسَأَذكُرُ ما كانَ مِن شَأنِ المَرْأةِ فِي الجاهِلِيَّاتِ القَدِيمَةِ؛ التِي يُسَمُّونَها (حَضاراتٍ!) ويَدْعُونَ اليَوْمَ إلَى إحْيائِها مِن جَديدٍ والاقْتِباسِ مِنها!، لِيُقارِنَ المُوَفَّقُ بَينَها وبَينَ (الحضاراتِ المُعاصِرةِ العَرِيَّةِ عَنِ الأخْلاق) والتِي لَمْ تَعْتَرِفْ بالمَرْأةِ! إلا مُنْذُ عَهْدٍ قَريب!!.
-قَرَانا يا ابْنَتِي فِي أخْبارِ الشعُوبِ البدائِيَّةِ أَنَّ المَرْأَةَ كانَتْ بَينَهُمْ سِلْعَةً من السِّلع!؛ وكانَتْ قِيمَتُها تُقَدَّرُ بِثَمانِيةِ أَمْهُرٍ؛ (جَمْعُ مُهْرٍ) ، وفِي قَبِيلَةِ (ماوري: Maori) كانَ ثَمَنُ المَرْأةِ غطاءً مِن الصوفِ، وَقِيمَتُها عِنْدَ (الهنْتُوت) ثَورٌ أو بَقَرَة!، وعِنْدَ قَبِيلَةِ (( Croo ثَلاثَةُ أبقارٍ وشاة، وعِنْدَ(الكفِير) من سِتِّ أبقارٍ إلى ثَلاثِينَ بَقَرَةً، وعِنْدَ (التُّوجُو: ( Togos ثَمَنُها سِتَّةَ عَشَرَ رِيالًا! تُدْفَعُ نَقْدًا، وستَّةُ رِيالاتٍ تُدْفَعُ عَينا!، بَلْ قالَ(وِلْ ديُورانْت) : والزواجُ بالشراءِ يَسُودُ أصقاعَ أفْرِيقيا جَميعًا، وهُو النظامُ المَألُوفُ فِي الصينِ واليابان!؛ وكان شائِعًا فِي الهِنْدِ القَدِيمَةِ وعِنْدَ اليَهُودِ القُدَماءِ!؛ وفِي أَمْرِيكا الوُسْطَى قَبْلَ عَهْدِ كُولُومْبُوس؛ وفِي بِيرُو، بَلْ لا تَزالُ أمْثِلَةٌ مِنْهُ فِي أَوْرُوبا اليَومَ!!. انْتَهى.
ورُبَّما عُرِضَتْ الفَتاةُ فِي مَكانٍ خاصٍّ بِعَرْضِ النّساءِ لَعَلَّهُ يُوجَدُ لَها خَطِيب!، وفِي الصومالِ كانَتْ عادَةُ اهْلِها أن يُزَيِّنُوا المَرْأةَ بِأحْسَنِ الزِينَةِ؛ ثُمّ يَطُوفُونَ بِها مُعَطَّرَةً مُطَيَّبَةً عَلَى فَرَسٍ أو ماشِيَةٍ لِيُنْظَرَ مَن يَدْفَعُ فِيها ثَمَنًا أكْثَر!.
ومَتَى كانَتْ مَعَ الزّوْجِ كانَتْ حامِلَةَ أثْقالِهِ فِي حِلِّهِ وتَرْحالَه!، ومِن المَعِيبِ بَيْنَهُمْ أنْ يُخالِطَ الرجُلُ المَرْأةَ فِي طعامٍ أو شرَابٍ، ولا يَزالُ ذلكَ باقِيًا فِي كَثِيرٍ من القبائلِ فِي أسترالِيا، وغانا الجديدَةِ، وفِي أَفْرِيقْيا؛ ومَيكُرُونِيزْيا؛ وآسام؛ وبُورْما؛ وبَينَ الألوشِيِّينَ والأسكِيمُو والسامُودِيِّينَ؛ وغَيرِهم، ومِن هَؤلاءِ مَن يَرَى مِن العارِ اجْتِماعَ الرجُلِ بالمَرْأَةِ ولَوْ كانَتْ زَوجَةً أو أُما!.
وكانَ عَلَى الرجُلِ إذا أرادَ الزواجَ أنْ يَغْصِبَ امْرَأةً يَنْتَزِعُها انْتِزاعًا مِن أهْلِها، ويُعَدُّ ذلكَ مِن حَسناتِهِ وعَلاماتِ رُجُولَتِهِ!، وذلكَ يَجْعَلُ المَرْأةَ أمَةً رَخِيصَةً يَسْتَوْلِدُها مِن العَبِيدِ ما شاء، وهَكَذا كانَ الشأنُ فِي هُنُودِ أمْرِيكا الشمالِيَّةِ، وبَقِيَ هَذا مُسْتَمِرًّا فِي (السُّلافِ) فِي رُوسيا والصِّرْبِ إلَى القَرْنِ التاسِعِ عَشَرَ المِيلادِيّ!، ومِن هُنا نَشَأَتِ العادَةُ المَعْرُوفَةُ عِنْدَ بَعْضِ الشُّعُوبِ والتِي يُقُومُ الزَّوْجُ العَرُوسُ فِيها بَدَوْرِ المُغْتَصِبِ لَعَرُوسَهِ فِي احْتِفالِ الزواج.
وفِي الجُمْلَةِ فَقْدْ كانَتْ مَنْزِلَتُها - كما فِي قِصَّةِ الحضارَةِ - تَدْنُو مِن مَنْزِلَةِ الرِّقِّ!، وكانَ للرجُلِ أنْ يُعامِلَ زَوْجاتِهِ وبَناتِهِ كَما يَشاءُ؛ فَيَبِعُهنّ ويَهَبُهُنَّ ويُعِيرُهُنّ!.
وفِي رُوسيا القَدِيمَة: كانَ الوالدُ عِنْدَ زواجِ ابْنَتِهِ يَضْرِبُها بالسوطِ ضرْبًا رَفِيقًا، ثمَّ يُقَدِّمُها إلَى الزوجِ، إشارَةً إلَى أنَّهُ مِنَ اليَومِ مُوَكَّلٌ بَضرْبِها!.
والهُنُودُ الأمِريكِيُّونَ: كانُوا أشداءَ علَى نِسائِهِم، يُكَلِّفُونَهُنَّ بِأقْذرِ الأعْمال، وغَالِبًا ما يُنادُونَهُنَّ بِلَفْظِ الكِلابِ!.