-حَالنا وَحالهم
ابن الجوزي أجاب من سأله: أيجوز لي أن أفسح لنفسي في مباح الملاهي؟ فأجاب قائلا:
عند نفسك ما يكفِيها من الغفلة.
فإن اعترض معترض أتيناه بكلام ابن القيم حيث يقول:
لا بد من سنة الغفلة. ورقاد الغفلة ولكن كُن خفيف النوم.
انْتبه مِنْ رَقدة الْغفلة
فَالْعمر قَلِيل
وَاطرَح سَوْف وَحَتى
فَهُمَا دَاء دَخِيل
نعم نحن لا ننكر الْمُباحات لكن نقللها إلى أدنى ما يكفي الجسم, فقد كانت
المعصية قديما تتستر عن أعين العلماء وعن سيوف الأمراء, ولكنها اليوم في الشوارع
والنوادي وفي أي مكان وطأته قدماك مما يجعل المؤمن أكثر تأثرا بها من حيث لا يشعر,
ويتولد في النفس إلف المعصية واعتياد رؤيتها, مما يجعل التبعة أثقل واليقظة أوجب.
قَدِيما:
كان المؤذن كما ينادي للصلاة ينادي إذا دخل الثلث الأخير من الليل ويقول:
يَا رجال الليْل جدّوا
رُب دَاع لا يُرد
لا يَقُوم الليْل إِلا
مَن لَه عزم وَجد
حَدِيثا:
وصل الفجر بالعشاء بالغناء واللهو والمجون بدلا مما كان يفعله كثير من السلف
الصالح من صلاة الفجر بوضوء العشاء.