فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 3896

وَعَلَيْهِ قَضَاءُ مَا فَاتَهُ فِي حَالِ زَوَالِ عَقْلِهِ. لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ; وَلِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ بِالنَّوْمِ الْمُبَاحِ، فَبِالسُّكْرِ الْمُحَرَّمِ أَوْلَى.

(552) فَصْلٌ: وَمَا فِيهِ السُّمُومُ مِنْ الْأَدْوِيَةِ ; إنْ كَانَ الْغَالِبُ مِنْ شُرْبِهِ وَاسْتِعْمَالِهِ الْهَلَاكَ بِهِ، أَوْ الْجُنُونَ، لَمْ يُبَحْ شُرْبُهُ، وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ مِنْهُ السَّلَامَةَ وَيُرْتَجَى مِنْهُ الْمَنْفَعَةُ، فَالْأَوْلَى إبَاحَةُ شُرْبِهِ، لِدَفْعِ مَا هُوَ أَخْطَرُ مِنْهُ، كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَدْوِيَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُبَاحَ ; لِأَنَّهُ يُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ، فَلَمْ يُبَحْ، كَمَا لَوْ لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّدَاوِيَ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ; لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَدْوِيَةِ يُخَافُ مِنْهُ، وَقَدْ أُبِيحَ لِدَفْعِ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ، فَإِذَا قُلْنَا يَحْرُمُ شُرْبُهُ، فَهُوَ كَالْمُحَرَّمَاتِ مِنْ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ، وَإِنْ قُلْنَا يُبَاحُ، فَهُوَ كَسَائِرِ الْأَدْوِيَةِ الْمُبَاحَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت