واعتبر أن"أعظم زيغنا وتنكبنا عن طريق التاريخ أننا نجهل النقطة التي منها نبدأ تاريخنا، ولعل أكبر أخطاء القادة أنهم يُسقطون من حسابهم هذه الملاحظة الاجتماعية ومن هنا تبدأ الكارثة، ويخرج قطارنا عن طريقه حيث يسير خبط عشواء". (1) "وعليه فإنه لا يجوز لأحد أن يضع الحلول والمناهج مغفلًا مكان أمته ومركزها، بل يجب عليه أن تنسجم أفكاره وعواطفه وأقواله وخطواته مع ما تقتضيه المرحلة التي فيها أمته". (2)
هذه الدورة التي تحدث عنها مالك بن نبي ذات ثلاثة مراحل:
المرحلة الأولى وفيها يعتنق إنسان ما قبل الحضارة، الفكرة الدينية ويتفاعل معها فينهض.
المرحلة الثانية تبلغ فيها الحضارة مداها، وفيها تخبو الروح قليلًا ويسيطر العقل وتبدأ الغرائز في الظهور.
المرحلة الثالثة وهي مرحلة الغريزة حيث تظهر على حساب الروح والعقل وتنحدر الحضارة نحو الأفول. (3)
(1) المصدر نفسه والصفحة.
(2) المصدر نفسه، ص53.
(3) المصدر نفسه، ص74-80.