رأينا في فقرة سابقة كيف انتظمت حروف (بسم الله الرحمن الرحيم) بما يتناسب مع الرقم (7) ، ولكن للرقم (13) حضوره في هذه الآية. لنكتب أول آية في القرآن وتحت كل كلمة عدد حروفها:
الآية ... بسم الله الرحمن الرحيم
عدد أحرف كل كلمة ... 3 4 6 6
إن العدد الذي يمثل حروف الآية مصفوفًا (6643) من مضاعفات الرقمين (7) و (13) معًا:
ويبقى هذا النظام قائمًا مهما تغيرت طرق العدّ، فلو قمنا بعدّ حروف كلمات البسملة باستمرار وبشكل متزايد (أي نكتب عدد حروف الكلمة مع ما قبلها) نجد ما يلي:
الآية ... بسم الله الرحمن الرحيم
العدّ المتزايد للأحرف ... 3 7 13 19
وهنا نجد أن العدد الذي يمثل حروف البسملة هو (191373) من مضاعفات الرقمين (7) و (13) وبالاتجاهين:
العدد: 191373= 7 × 13 × 2103
مقلوبه: 373191= 7 × 13 × 4101
إن إعجاز الأعداد الأولية في القرآن دليل على وحدانية الله، فلو كان الأمر يتم عن طريق المصادفة ما رأينا نظامًا محكمًا لهذه الأرقام بالذات! فميزة العدد الأولي أنه لا ينقسم إلا على نفسه وعلى الواحد، وقد اختار الله تعالى هذه الأعداد ليدلنا على أنه إله واحد لا إله إلا هو، سبحانه وتعالى عما يشركون. وقد نعجب إذا علمنا أن كلمة (الله) قد تكررت في القرآن كله (2699) مرة وهذا عدد أولي لا ينقسم
على أي عدد آخر إلا الواحد، ألا يدل هذا على وحدانية الله؟
(وإنا له لحافظون)
دراسة آيات القرآن الـ (6236) مهمة صعبة وطويلة وتحتاج لمئات الأبحاث، ولكن يكفي أن ندرك شيئًا من إعجاز الله في آياته من خلال آية عظيمة هي الآية التي قرر فيها رب العزة سبحانه حفظَ كتابه فقال: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [الحجر: 15/9] .