الصفحة 8 من 59

وعرَّف د. صلاح الدين دبوسي الخليفة فقال:"هوالرئيس الأعلى للدولة الذي يلتزم بإقامة الدين وتدبير مصالح الناس اقتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) ."

فالخلافة هي التي يناط بها إقامة شرع الله عز وجل، وتحكيم كتابه، والقيام على شؤون المسلمين، وإصلاح أمرهم، وجهاد عدوهم.

ويطلق لفظ الخلافة ويراد به الإمامة, وعليه درج استعمال الكلمتين لمعنى واحد.

فالإمامة لغة: مصدر من أمّ والإمام كل من ائتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين، والجمع أئمة، وإمام كل شيء قيّمه والمصلح له، والقرآن إمام المسلمين.

أما معناها اصطلاحًا: يقول أبو الحسن الماوردي (2) :"الإمامة: موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا" (3) .

(1) الخليفة توليته وعزله..إسهام في النظرية الدستورية الإسلامية - د. صلاح الدين دبوس - مؤسسة الرسالة الجامعية - الإسكندرية - ص 25.

(2) الماوردي: هو الإمام العلامة أقضى القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي الشافعي. حدث عنه أبو بكر الخطيب ووثقه. وقال: مات في ربيع الأول سنة خمسين وأربع مائة. وولي القضاء ببلدان شتى. بلغ ستاُ وثمانين سنة. انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي - تحقيق: شعيب الأرناؤوط ومحمد نعيم العرقسوسي - مؤسسة الرسالة - 1413هـ - ط 9 - 18 / 64

(3) الأحكام السلطانية والولايات الدينية - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الماوردي- مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده - ط 2 - 1386 هـ - 1966 م - ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت