ثم في كل خمس بحسابه والمعتبر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(البدائع) وغيرها (ثم) يجب (في كل خمس) بضم المعجمة أحد الأجزاء الخمسة وهو أربعون درهمًا وأربعة مثاقيل (بحسابه) فيجب فيه من نصاب الفضة درهم وفي نصاب الذهب قيراطان وأفاد أنه لا شيء فيما نقص عنه وهذا قول الإمام وقالا: يجب فيما زاد/ مطلقًا.
فيجب في الدرهم الزائد جزء من ربعين جزءًا من درهم لقول علي رضي الله عنه فما زاد بحسابه وله قوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ: (لا تأخذ من الكسور شيئًا فإذا بلغ الورق مائتي درهم فخذ منها خمسة دراهم ولا تأخذ مما زاد حتى يبلغ أربعين درهمًا فتأخذ منها درهمًا) قيل: المعنى لا تأخذ من الشيء الذي يكون المأخوذ منه كسورًا فسماه كسورًا باعتبار ما تجب فيه.
فإن قيل: يجوز أن يكون المراد به ما قبل المائتين بدليل قوله بعد فإذا بلغ الورق إلى آخره فالجواب أن المراد به ما قبل المائتين وما بعده لأنه قال: فإذا بلغ الورق إلى آخره وعلى هذا وقوله فإذا بلغ إلى آخره وقع بيانًا لقوله لا تأخذ من الكسور شيئًا لئلا يلزم التكرار وللزوم التكرار جعلت الفاء تفسيرية لا تعقيبية واعترض بأن قوله في الحديث فإذا بلغ إلى آخره لا يدل على ما ادعاه وكيف يلزما لتكرار إذا حمل الأول على ما قبل المائتين والثاني على ما بعدها وما عن علي يحتمل ما قلنا وحديث معاذ محكم فلا يعارضه.
إلا أنه في (الفتح) قال: الله به أعلم وأثر الخلاف يظهر فيما لو كان له مائتان وخمسة دراهم ومضى عليها عامان قال الإمام: يلزمه عشرة وقالا: خمسة لأنه وجب عليه في العام الأول خمسة وثمن فبقي السالم من الدين في الثاني نصاب إلا ثمن وعنده لا زكاة في الكسور فبقي النصاب في الثاني كاملًا وفيما إذا كان له ألف حال عليها ثلاثة أحوال كان عليه في الثاني أربعة وعشرون وفي الثالث ثلاثة وعشرون عنده وقالا: تجب مع الأربعة والعشرين ثلاثة أثمان ومع الثلاثة والعشرين نصف وربع وثمن ثمن درهم ولا خلاف أنه يجب في الأول خمسة وعشرون كذا في (السراج) ، وما لو هلك بعد الحول من النصاب عشرون درهمًا وجب أربعة عنده وقالا: ونصف، وفي (المحيط) ولا يضم إحدى الزيادتين إلى الأخرى ليتم أربعين درهمًا أو أربعة مثاقيل عند الإمام لأنه لا زكاة في الكسور وقالا: يضم (والمعتبر) في