قال تعالى في وجوب طاعة أولي الأمر: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } (النساء: 59) ، وقال تعالى في النهي عن طاعة الحاكم أو غيره حتى الوالدين في معصية الله: { وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا } (لقمان: 15) ، وهذا الأمر من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) (1) ، وقال أبو بكر الصديق الخليفة الأول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن بويع بالخلافة:"... أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإن عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم..." (2) .
رابعًا: أسباب معارضة بعض الحكام لتحكيم الشريعة الإسلامية:
هناك بعض الحكام الذين يلون أمور بعض المسلمين في أزمنة معينة وأماكن معينة يعطلون كل أحكام الشريعة أو أكثرها أو بعضها، وأهم أسباب معارضتهم لتحكيم الشريعة ما يلي:
أ- ضعف الإيمان والتقوى:
فالإيمان هو اعتقاد بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان، والإيمان ما انبثق من القلب في صورة عمل صالح.
(1) صحيح البخاري مع الفتح، ك (الأحكام) ب (السمع والطاعة للإمام...) 13/105، وصحيح مسلم ك (33) (الامارة) ب8 (وجوب طاعة الأمراء) 3/2469، ح (1839) .
(2) البداية والنهاية لابن كثير 6/301، قال ابن كثير عن الرواية: وهذا إسناد صحيح.