مأزميها"وهما شعبتان تكتنفانها, فشبههما بالجبلين اللذين بمكة, أو لا بتيها, لقوله في حديث أنس:"وإني حرمت ما بين لابتيها", وهما حرتان بجنبها يكتنفانها, فشبههما بعير وثور, والحرة: الأرض الذي ألبستها حجارة سود, وجمعها: حرار, وجمع اللآبة: لوب ولاب ولابات."
وقوله:"فمن أحدث حدثا"أي: بدعة, وهي في اصطلاح العلماء: ما خالف الكتاب والسنة مفصلا أو مجملا, و (المحدث) : المبتدع.
وروي:"أو آوى محدثا"بفتح الدال, ومعناه: من قرر فيه بدعة ومكنها بأن روجها, أو قدر على إماطتها فلم يفعل.
و (الذمة) : العهد سمي بها, لأنه يذم متعاطيها على إضاعتها,"يسعى بها": يتولاها ويذهب بها.
والمعنى: أن ذمة المسلمين واحدة, سواء صدرت من واحد أو أكثر, شريف أو وضيع, فإذا أمن أحد من المسلمين كافرا وأعطاه ذمته لم يكن لأحد نقضه.
"لا يقبل منه صرف ولا عدل"أي: شفاعة ولا فدية, وقيل: صرف مال ولا بدل, وقيل: فريضة ولا نافلة.
قوله:"ومن والى قوما بغير إذن مواليه"قيل: أراد به ولاء الموالاة لا ولاء العتق, لعطفه على قوله:"من ادعى إلى غير أبيه", وجمع بينهما