فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1692

وقالت الشيعة: يجب المسح عليهما , ولا يجوز الغسل , لظاهر قوله تعالى: (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم) [المائدة:6] بالخفض.

وقال داود: يجب الجمع بين الغسل والمسح , ذهابا إلى مقتضى الدليلين.

وقال محمد بن جرير: المتوضيء بالخيار بينهما , لتعارض الدليلين.

والجواب عن ذلك: أن قراءة الجر تعارض قراءة النصب , فلابد من التأويل , وتأويل الجر بأنه على المجاورة , كقوله تعالى: {عذاب يوم أليم} [هود: 26] وقولهم: حجر [جحر] ضب خرب = أولى من تأويل النصب بأنه محمول على محل الجار والمجرور , لأنه الموافق للسنة الثابتة الشائعة , فيجب المصير إليه.

فإن قلت: ما وجه إيراده في هذا الباب؟

قلت: اشتماله على الأمر بإسباغ الوضوء أوجب ذلك , فإنه من السنن , إذ المعني به: تكميله والمبالغة فيه , كالتثليث وتطويل الغرة.

133 -272 - وقال المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: إن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى عمامته وخفيه.

"وعن مغيرة بن شعبة رضي الله عنه: أنه - عليه السلام - مسح على ناصيته وعمامته وخفيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت