فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 54

( نتيجة للعمل الجاد ) البناء أو الهََّدام ( لا بد من حدوث الشهرة ) دون قصد منك و أنت لم تطلبيها ولم تكن لك هدفًا ، ولم تأتي لها إنما هي أتت إليك ..

ولئن يشتهر الإنسان في الخير فليس في ذلك مذمة..!وكل الأنبياء والدعاة والصالحين والصالحات عبر الدهور اشتهروا وعُرفوا ، على الأقل عند القريبين منهم،لا يعني ذلك أنهم طلبوا الشهرة لذاتها ، ولكن هي تأتي نتيجة (العمل الجاد) .

والشهرة ليست مذمومة على إطلاقها ، فهناك جوانب طيبة فيها إذا استغلت بالطريقة الصحيحة ، كنشر الخير ، والدعوة إلى الله ، والنهي عن المنكر ، والشفاعة لمن يستحقها ، وإصلاح ذات البين ، والإنسان المشهور له قبول عند الناس أكثر من غيره فبإمكانه أن يوظف شهرته في عمل الخير وخدمة الآخرين

خلاصة الموضوع أن تستخدمي الشهرة إذا أتتك بالطريقة التي ترضي الله عنك ولا تضرك في دينك مع تحري الإخلاص ..

قال المقدسي: ( المذموم طلب الإنسان الشهرة وأما وجودها من جهة الله تعالى من غير طلب الإنسان فليس بمذموم ، غير أن في وجودها فتنة على الضعفاء ) (1) .

العُجب

تترك بعض الأخوات الكتابة بُعدًا عن ( إعجاب المرء بعمله ) لأنها تعلم أن ذلك يحبط العمل .. يا أخيه قد جعل الله لكل داء دواء والعُجب بكثرة الأعمال الصالحة أو بتميزها داء ودواؤه:

1.أن تعلم أن ما وفقت إليه من عمل صالح إنما هو بفضل الله ، قال الله تعالى: ? وما بكم من نعمة فمن الله ? (1) . فبماذا تُعجب ؟ ..

2.أن تعلم أن هناك من العباد من يكسب ثوابًا أكثر منك كأصحاب البلاء الصابرين ، قال الله تعالى:? إنما يوفى الصابرون أخرهم بغير حساب ? (2) .

3.هون عليك ولا تغتر بنفسك فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة فبماذا تُعجب ؟..

4.أنك مهما كسبت من ثواب فستحقره يوم القيامة لهول ذلك اليوم واكتشافك أنك ما عبدت الله حق عبادته . فعلام العُجب ؟ .. )) (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت