البديل عن الربا في هذا النوع / وهو أن يُعوَّضَ صاحب الدين - قرضًا أم غيره - تعويضًا مناسبًا، وذلك إما: بالنص عليه في العقد، أو اللجوء إليه حتى في حالة عدم النص عليه…وهو:
[ تعويضه عمَّأ فاته من نفعٍ، وما أصابه من ضرر ]
وهذا مأخوذٌ من الفقه القانوني، من ذلك ما ورد في القانون المدني العراقي في المادة [ 207 ] ، ونصها:
[ 1. تقدر المحكمة التعويض في جميع الأحوال بقدر ما لحق المتضرر من ضرر وما فاته من كسبٍ.... ] ، وهذه الفقرة تقابل المادة [221 / ف1] من القانون المصري، والمادة [ 222 / ف1 ] من المدني السوري (1) ، والمادة [ 266 من المدني الأردني ] (2) .
على أنَّ ما أصاب القرض من ضرر.. هو: أمرٌ مفترض، فإن مجرد توفر المال بين يدي صاحبه هو نفعٌ لا شك فيه، وعكسه ضرر ثابت، ففقدانه للسيولة النقدية، وشعوره بافتقار الذمة.. فهو ضرر لا شك فيه، فنفترض حصول الضرر بكل حال عند التخلي عن المال لصالح الغير.
وأما: ما فاته من نفع.. كفوات صفقةٍ كان من الممكن تمامها لو كان المال الذي أقرضه بحوزته، أو ترتب دين عليه ما كان ليحصل لو كان قادرًا على التسديد عند نشوئه، بسبب عدم توفر المال الحاضر [ السائل ] عنده.. فهذا أمرٌ يحتاج إلى إثبات - وفق قواعده المعروفة -، لعدم تحققه في كلِّ الأحوال.
[ الأمر الرابع ]
استدلالنا لمشروعية المقترح
الاستدلال الأول / وهو ما سبقت الإشارة إليه مما ورد في آية الربا في قوله تعالى: {.. فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون} .
فإذا أبعدنا الربا من البين بكسر شروطه أو واحدٍ منها، لم يكن المستوفى ربا.
(1) - تخريج القانون المدني العراقي / علاء الدين الوسواسي وعبد الرحمن العِلاَّم - 28 [ مطبعة العاني / بغداد 1953 م ] .
(2) - المذكرات الإيضاحية للقانون المدني الأردني / المكتب الفني في نقابة المحامين الأردنية [ مطبعة التوفيق - عمان بلا تأريخ ] .