الصفحة 9 من 22

9 -المصالح الشخصية أو قصد الانتقام من شخص أو فئة مُعيّنة ، فقد جاء ابنٌ لسعد بن طريف الإسكاف يبكي ، فسأله عن سبب بكاءه ، فقال: ضربني المعلّم . فقال سعد: أما والله لأخزينهم ! ثم وضع حديثا قال فيه: معلموا صبيانكم شراركم ...

10 -قصد الشهرة ، والتميّز على الأقران ، وهذا ما يفعله الذين يُريدون أن يُذكروا بعلوّ الإسناد ، أو كثرة الشيوخ ونحو ذلك ، فيُركّبون بعض الأحاديث ويضعونها لأجل ذلك .

الباب الثاني:

جهود العلماء في مقاومة الوضع

إن من ينظر إلى الكم الكبير من الأحاديث الموضوعة المبثوثة في بطون الكتب، وتتداولها ألسن الناس اليوم، قد يتساءل ماذا كان موقف العلماء تجاه هذه الأحاديث الموضوعة ، وقد اختلطت بالأحاديث الصحيحة ؟! وهو تساؤل في محله ،فقد عُرضَ على الإمام عبد الله بن المبارك فقيل له: هذه الأحاديث الموضوعة ؟؟ فقال: تعيش لها الجهابذة [27] {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظن} [28] وصدق الله العظيم فقد قيض لهذه الأمة رجالًا أمناء مخلصين، قاوموا الوضع والوضاعين وتتبعوهم، وميزوا بين الصحيح والسقيم، وبذلوا جهودًا جبارة في سبيل حفظ الشريعة وأصولها.

ونستعرض هنا جزءًا مما بذله علماءنا الإجلاء في مقاومة الوضع والتصدي للوضاعين:

الفصل الأول: جمع الأحاديث الثابتة

كانت الأحاديث الثابتة مدونة في صدور الرجال ومسطرة في بطون الكتب، وكانت تلك الأحاديث وأولئك الرجال منتشرين في أنحاء العالم الإسلامي، وحين برز قرن الفتنة وظهرت معها طلائع الموضوعات ثم انتشرت وتكاثرت، خاف الغيورون على السنة من علماء الإسلام، فأسرعوا إلى الصحابة يسمعون عنهم ويستفتونهم، كما سارعوا إلى بطون صحفهم يستظهرونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت