فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 454

(( الهاء في (( جمده ) )لا تعود إلى الريق، بل يعود إلى: القلْت، الذي هوكناية عن الفم. وسقط قول العائب: ما معنى جَمَد الريق؟، إذا كان الجمد كناية عن الأسنان. وهذا ظاهرٌ حَسَنٌ، وليس لأحد أن يقول: الجُمُود يستعمل فيما كان سائلا قبل؛ لأنهم توسعوا في استعماله واستعمال الذوب، ألا تراهم يقولون فيمن لا يبكي عند الرزايا: هوجماد الحاجبين )) [1] .

وبدليل استخدامه للفظة (( المحدثين ) )، ولم يقل العامة:

ـ قال عند قول أبي تمام:

حَتّى كَأَنَّ جَلابيبَ الدُّجى رَغِبَت ... عَن لَونِها وَكَأَنَّ الشَّمسَ لَم تَغِبِ [بحر البسيط]

(( والدجية: الظلمة، وقال قومٌ: لايقال دُجية إلا لليل مع غيم، فأما المحدثون فيعبرون بالدجى عن الليل، ولا يفرقون بين المقمر وغيره ) ) [2] .

ـ وقال عند قول أبي تمام:

فَأُقسِمُ لَوسَأَلتِ دُجاهُ عَنّي ... لَقَد أَنباكِ عَن وَجدٍ عَظيمِ [بحر الوافر]

(( هكذا يروى على توحيد (( الدجى ) )، والمعروف أنها جمع دجية، ولكن المحدثين يستعملونها في معنى الواحد، وذلك جائز على معنى الجنس )) [3] .

ـ وقال عند قول أبي تمام:

ما يُبالونَ إِذا ما أَفضَلوا ... ما بَقِي مِن مالِهِم أَوما هَلَك [بحر الرمل]

(( إن كان استعمل لغة طيئ فهي (( بقا ) )، في لفظ الألف على وزن (( رحا ) )، وإن كان استعمل اللغة الأخرى، وهي أضعف اللغتين، فقد ألفتها العامة، وكثرت في أشعار المحدثين، وهي في الشعر الأول قليلة )) [4] .

(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 426ب7] .

(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 53 ـ 54ب27] .

(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 161ب8] .

(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 455ب2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت