فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 36

والجواب: أن هذه القاعدة ليست على إطلاقها بدليل قوله تعالى في الآيات نفسها: (( تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ) ) (الواقعة:80) ؛ فإننا لو أعدنا الضمير فيه إلى أقرب مذكور لكان عائدًا على الكتاب المكنون الذي هو في رأي الكاتب اللوح المحفوظ ، ومعلوم - قطعًا - أن الله عز وجل لم ينزل اللوح المحفوظ . مما يحتم عود الضمير إلى القرآن الكريم ، وهذا على رأي الكاتب . ويزول الإشكال إذا فسرنا الكتاب المكنون بأنه الذي بأيدي الملائكة من الصحف ؛ فإن الله أنزل القرآن جملة من اللوح المحفوظ الذي في السماء السابعة إلى بيت العزة في السماء الدنيا ، كما أنه لا يمنع - في الوقت نفسه - أن يكون الضمير عائدًا إلى القرآن الكريم ، فيكون المقصود إنزاله من السماء الدنيا إلى الأرض، والآية محتملة للوجهين جميعًا كما سيأتي بيانه إن شاء الله .

3-ثم قال - غفر الله لنا وله -:"ثم إن كلمة (( الْمُطَهَّرُونَ ) )ومعناها الملائكة ؛ كما ذكر ابن كثير ، تدل في أصل وضعها على أن صفة الطهر صفة كونية .. إلى أن قال:"وليس في القراءات - حتى الشاذ منها - هذه القراءة [ يعني المتطهرون ] ، ولا ما يؤيدها الخ .. انظر: ص 5، 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت