الصفحة 11 من 48

هذه أمثلة من تقسيمات الفقهاء للأرضين وهناك فقهاء لم يعتنوا بالتقسيم وإنما أوردوا أحكام الأرض مبعثرة في كتبهم كما في كتاب يحيى بن آدم (الخراج) وخراج أبي يوسف وفصل الشافعي في الأم أحكام أرض العنوة وأرض الصلح ولا حاجة هنا للتطويل واستقصاء آراء فقهاء المسلمين لأنها في معظمها لا تخرج عن التقسيمات التي اخترناها في الأمثلة السابقة وقد نعرض لبعض آرائهم في الفصل الثالث من هذا البحث الذي سنتناول فيه أحكام مختلف أنواع الأرضين بشيء من التفصيل كل نوع على حدة وخاصة الأنواع التي يوجد منها في فلسطين وهي على وجه التحديد العنوة والصلح والقطائع ثم نبين ما يجب فيها من عشر أو خراج ومن يملكها وصاحب حق التصرف بها.

الفصل الثالث

أحكام الأرضين

عرضنا في الفصل الثاني لأنواع الأرضين نتناول الآن أحكامها

أرض العنوة

تعريفها: عرفها الشافعي في الأم فقال:إن ظهر المسلمون على طرف من أطراف المشركين وإن لم ينالوا المشركين فهو بلد عنوة .

وعرفها ابن رجب الحنبلي فقال: هي الأرض التي قوتل الكفار عليها وأخذت منهم قهرًا .

البلدان التي فتحت عنوة: قال أبو عبيد في الأموال:.. السواد وإنما أخذ عنوة على يدي سعد وكذلك بلاد الشام كلها عنوة ما خلا مدنها على يدي يزيد بن أبي سفيان وشرجبيل بن حسنة وأبي عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد وكذلك الجبل أخذ عنوة في وقعة جلولاء ونهاوند على يدي سعد بن أبي وقاص والنعمان بن مقرن وكذلك الأهواز أو أكثرها كذلك فارس على يدي أبي موسى الأشعري وعثمان بن العاص وعتبة بن غزوان وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك المغرب على يدي عبد الله بن سعد بن أبي السرح .

حدثنا عبد الله بن صالح عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه قال:المغرب كله عنوة وكذلك الثغور . وفي مكان آخر قال أبو عبيد:.. عنوة صيرت فيئًا كأرض السواد والأهواز وفارس وكرمان واصبهان والري وأرض الشام سوى مدنها ومصر والمغرب .

حكم بلاد العنوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت