أرض للمسلمين عمومًا ليس لها مالك معين فهذه التي يوضع عليها الخراج في الجمعة وسواء أكانت في أيدي المسلمين أم في أيدي الكفار.
وأما أرض الكفار التي صالحونا على أنها لهم ولنا عليهم الخراج فيثبت الخراج عليها أيضًا بحسب ما صالحوا عليه وهذا كله مجمع عليه في الجمعة لا يعلم فيه خلاف إلا أن يحيى بن آدم حكى في كتابه عن شريك خلافًا .
والأرض التي لعموم المسلمين نوعان:
أرض الفيء وهي ما لم يتعلق حق مسلم بها ابتداءً كأرض هرب أهلها من الكفار واستولى المسلمون عليها فهذه فيء،وأرض من مات من الكفار ولا وارث له فإنها فيء عند الشافعي وأحمد في المشهور عنه وكذا عند أبي حنيفة وأصحابه.
ما تعلق به ابتداءً حق مسلم معين وهي أرض العنوة التي قوتل عليها الكفار عليها وأخذت منهم قهرًا.
ثم قسم أرض الصلح التي بيد الكفار نوعان:
أحدهما: أرض صالحونا على أنها لنا ونقرها معهم بالخراج فالمشهور عند أصحابنا أنها تصير وقفأً للمسلمين .
الثاني: أن يصالحونا على أن الأرض لهم على شيء معلوم من خراج أو غيره فالأرض ملكهم وما صولحوا عليه لازم مدة بقائهم على كفرهم والدار دار كفر … .
ثم قسم أرض العنوة إلى خمسة أقسام فقال:
المساكن فلا خراج عليها هذا قول مالك والحنفية وأصحابنا وأحد وجهي الشافعي ولهم وجه آخر أنها وقف .
الأرض ذات الشجر أن عمر رضي الله عنه وضع على جريب الكرم شيئًا معين من الخراج وعلى جريب النخل أيضًا .
الأرض البيضاء القابلة للزرع وهي التي بها ما يسقيها فهذه ضرب عليها عمر رضي الله عنه الخراج ووافقه الصحابة رضي الله عنهم .
الأرض التي لا ماء لها ويمكن زرعها بالجملة هل يوضع عليها خراج يؤخذ ممن كانت في يده أم لا في ذلك قولان.
الموات في أرض العنوة هل هو ملك للمسلمين أو مباح فيه قولان.