في هذه الآية الكريمة نداء للنبي عليه الصلاة والسلام بوصف النبوة وليس بأ سمه الشريف ، وتفخيما ( قال في الكشاف إنه تعالى جعل نداءه من بين الأنبياء عليهم السلام بالوصف كرامة له عليه الصلاة والسلام وتشريفا وربا بمحله وتنويها بفضله ) (2)
وهذا هو النداء الأول في هذه السورة الكريمة ،وما بعده من النداءات الأربعة في نفس السورة أنما هي مندرجة أغراضها في هذا الغرض الأساس (3) .
هذا النداء فيه أمر ونهي للنبي عليه الصلاة والسلام ، أمر بالتقوى ، ونهي عن طاعة الكفار والمنافقين ،فإن قيل ما الفائدة في أمر الله تعالى رسوله بالتقوى وهو سيد المتقين . قيل المراد أما استدامة ما هو عليه ، أو الإكثار مما هو فيه
أو أنه خطاب ووجه به والمراد أمته . (4)
وأمر الله سبحانه نبيه عليه الصلاة والسلام مانع من طاعة الكفار والمنافقين
ومتابعتهم ، لأنه لا يمكن الجمع بين الأمرين .
وفي الآية ( تنبيه بالأعلى على الأدنى فأنه تعالى إذا كان يأمر عبده ورسوله بهذا فلأن يأتمر من دونه بذلك بطريق الأولى والأحرى ) 0 (5)
ـــــــــــــــــــــ
(1) سورة الأحزاب آية 1
(2) الكشاف ج3ص526
(3) تفسير التحرير والتنوير ج21 ص249
(4) زاد المسيرج6 ص348
(5) تفسير ابن كثير ج3 ص466
الآية السادسة:
قال تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا) (1)
هذا النداء هو النداء الثاني في هذه السورة ، فالنداء الأول متعلق بذاته وهنا