الصفحة 16 من 47

في هذه الآية الكريمة نداء للنبي عليه الصلاة والسلام بوصف النبوة وليس بأ سمه الشريف ، وتفخيما ( قال في الكشاف إنه تعالى جعل نداءه من بين الأنبياء عليهم السلام بالوصف كرامة له عليه الصلاة والسلام وتشريفا وربا بمحله وتنويها بفضله ) (2)

وهذا هو النداء الأول في هذه السورة الكريمة ،وما بعده من النداءات الأربعة في نفس السورة أنما هي مندرجة أغراضها في هذا الغرض الأساس (3) .

هذا النداء فيه أمر ونهي للنبي عليه الصلاة والسلام ، أمر بالتقوى ، ونهي عن طاعة الكفار والمنافقين ،فإن قيل ما الفائدة في أمر الله تعالى رسوله بالتقوى وهو سيد المتقين . قيل المراد أما استدامة ما هو عليه ، أو الإكثار مما هو فيه

أو أنه خطاب ووجه به والمراد أمته . (4)

وأمر الله سبحانه نبيه عليه الصلاة والسلام مانع من طاعة الكفار والمنافقين

ومتابعتهم ، لأنه لا يمكن الجمع بين الأمرين .

وفي الآية ( تنبيه بالأعلى على الأدنى فأنه تعالى إذا كان يأمر عبده ورسوله بهذا فلأن يأتمر من دونه بذلك بطريق الأولى والأحرى ) 0 (5)

ـــــــــــــــــــــ

(1) سورة الأحزاب آية 1

(2) الكشاف ج3ص526

(3) تفسير التحرير والتنوير ج21 ص249

(4) زاد المسيرج6 ص348

(5) تفسير ابن كثير ج3 ص466

الآية السادسة:

قال تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا) (1)

هذا النداء هو النداء الثاني في هذه السورة ، فالنداء الأول متعلق بذاته وهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت