قيل إن الله تعالى ذكره إنما أمر بقتال من أظهر منهم كلمة الكفر ثم أقام على إظهاره ما أظهر من ذلك وأما من إذا اطلع عليه منهم أنه تكلم بكلمة الكفر وأخذ بها أنكرها ورجع عنها وقال إني مسلم فإن حكم الله في كل من أظهر الإسلام بلسانه أن يحقن بذلك له دمه وماله وإن كان معتقدا غير ذلك وتوكل هو جل
ـــــــــــــــــــ
(1) سورة التوبة آية 73
(2) تفسير التحرير والتنوير ج10 ص266، 267
(3) جامع البيان ج 10ص184،تفسيرالبغوي ج2ص311، فتح القدير ج2ص382
(4) جامع البيان ج10ص126،تفسير البغوي ج2ص311، تفسير ابن كثير ج2 ص372
(5) جامع البيان ج10 ص183
(6) جامع البيان ج10 ، 184 الدر المنثور ج4 ص239، زاد الميسر ج 2 ص4
ثناؤه بسرائرهم ولم يجعل للخلق البحث عن السرائر فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم مع علمه بهم وإطلاع الله إياه على ضمائرهم واعتقاد صدورهم كان يقرهم بين أظهر الصحابة ولا يسلك بجهادهم مسلك جهاد من قد ناصبه الحرب على الشرك بالله لأن أحدهم كان إذا اطلع عليه أنه قد قال قولا كفر فيه بالله ثم أخذ به أنكره وأظهر الإسلام بلسانه فلم يكن صلى الله عليه وسلم يأخذه إلا بما أظهر له من قوله عند حضوره إياه وعزمه على إمضاء الحكم فيه دون ما سلف من قول كان نطق به قبل ذلك ودون اعتقاد ضميره الذي لم يبح الله لأحد الأخذ به في الحكم وتولى الأخذ به هو دون خلقه
بري ) (1)
وقال عطاء رحمه الله نسخت هذه الآية كل شيئ من العفو والصفح (2)
ــــــــــــــ
(1) جامع البيان ج10 ص184
(2) روح المعاني ج 10 ص138 تفسير البغوي ج2 ص311,تفسير أبي السعودج4ص84، فتح القدير ج2 ص479
الآية الخامسة:
قال تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (1) .