(2) جامع البيان ج 10 ص 50،49تفسير ابن كثير ج2 ص140،تفسيرالبغوي ج 10 ص263 ، البيضاوي ج3 ص123، لباب المنقول ج1 ص114
(3) تيسير الكريم الرحمن ج3 ص192، تفسير النسفي ج2ص74
(4) صحيح البخاري مع الفتح ج6 ص167
الآية الرابعة:
قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (1)
في هذه الآية خطاب للنبي عليه الصلاة والسلام بصورة الأمر ، يأمر سبحانه وتعالى نبيه عليه الصلاة والسلام أن يجاهد الكفار والمنافقين مع الغلظة والشدة باليد واللسان ، وعدم اللين معهم ،لان النبي فد عرف عنه الرحمة واللين ،
وهذه هو سبب أمر الله سبحانه وتعالى نبيه بالشدة والغلظة مع الكفار
( وجمع في الآية جهاد هاتين الفئتين لإلقاء الرعب في قلوبهم ، فإن كل واحد
منهم يخشى أن يظهر أمره فيعامل معاملة الكفار والمحاربين ، فيكون ذلك
خاضدا شوكهم ) (2)
قاال الحسن وقتادة ( جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالحدود، أقم حدود الله عليهم) (3)
وقال ابن عباس ( امره الله بجاهد الكفاروالمنافقين باللسان ، وأذهب الرفق عنهم ) (4)
وقيل جاهد الكفار والمنافققين معا باليد واللسان وبكل ما أطاق جهادهم ) (5)
وقال عبد الله بن مسعود في قوله ( جاهد الكفار ولمنافقين) بيده فأن لم يستطع فبلسانه فأن لم يستطع فبقلبه ، فأن لم يستطع فليكفهر في وجهه) (6)
وهو اختيار الطبري رحمه الله .
وقد طرح الإمام الطبري سؤال وعقب عليه بالإجابة فقال رحمه الله
( فإن قال قائل فكيف تركهم صلى الله عليه وسلم مقيمين بين أظهر أصحابه
مع علمه بهم ،