الصفحة 14 من 47

(2) جامع البيان ج 10 ص 50،49تفسير ابن كثير ج2 ص140،تفسيرالبغوي ج 10 ص263 ، البيضاوي ج3 ص123، لباب المنقول ج1 ص114

(3) تيسير الكريم الرحمن ج3 ص192، تفسير النسفي ج2ص74

(4) صحيح البخاري مع الفتح ج6 ص167

الآية الرابعة:

قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (1)

في هذه الآية خطاب للنبي عليه الصلاة والسلام بصورة الأمر ، يأمر سبحانه وتعالى نبيه عليه الصلاة والسلام أن يجاهد الكفار والمنافقين مع الغلظة والشدة باليد واللسان ، وعدم اللين معهم ،لان النبي فد عرف عنه الرحمة واللين ،

وهذه هو سبب أمر الله سبحانه وتعالى نبيه بالشدة والغلظة مع الكفار

( وجمع في الآية جهاد هاتين الفئتين لإلقاء الرعب في قلوبهم ، فإن كل واحد

منهم يخشى أن يظهر أمره فيعامل معاملة الكفار والمحاربين ، فيكون ذلك

خاضدا شوكهم ) (2)

قاال الحسن وقتادة ( جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالحدود، أقم حدود الله عليهم) (3)

وقال ابن عباس ( امره الله بجاهد الكفاروالمنافقين باللسان ، وأذهب الرفق عنهم ) (4)

وقيل جاهد الكفار والمنافققين معا باليد واللسان وبكل ما أطاق جهادهم ) (5)

وقال عبد الله بن مسعود في قوله ( جاهد الكفار ولمنافقين) بيده فأن لم يستطع فبلسانه فأن لم يستطع فبقلبه ، فأن لم يستطع فليكفهر في وجهه) (6)

وهو اختيار الطبري رحمه الله .

وقد طرح الإمام الطبري سؤال وعقب عليه بالإجابة فقال رحمه الله

( فإن قال قائل فكيف تركهم صلى الله عليه وسلم مقيمين بين أظهر أصحابه

مع علمه بهم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت