فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 130

وقد قال خبابًا عن مصعب رضي الله عنهما «.... قتل يوم أحد، وترك نمرة، فكنا إذا غطينا بها رأسه بدت رجلاه وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نغطي رأسه، ونجعل على رجليه، شيئا من إذخر ....» [1] .

ثم جاءت حمنة بنت جحش رضي الله عنها , فنعوا لها أخاها وخالها فصبرت واسترجعت , ثم نعوا لها زوجها مصعب بن عمير - رضي الله عنه - , فما استطاعت أن تملك نفسها , عن حمنة بنت جحش، أنها قيل لها: قتل أخوك , قالت: رحمه الله، إنا لله وإنا إليه راجعون، فقيل لها: قتل خالك حمزة , فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقيل لها: قتل زوجك، قالت: واحزناه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن للزوج من المرأة لشعبةً ما هي لشيءٍ» [2] .

هكذا كانت سيرة مصعب بن عمير - رضي الله عنه - , ذلكم الذي ضحى بماله وجسده ووقته وحياته كلها في سبيل الله , فقد قدم للإسلام بكل ما يملك , وذلك بالدعوة إليه من خلال منهجٍ تربوي نهله من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فجزاه الله خيرًا عن الإسلام والمسلمين.

(1) المصدر السابق , كتاب مناقب الأنصار , باب هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة , 5/ 56 , رقم 3897.

(2) الحاكم: مصدر سابق , كتاب معرفة الصحابة - رضي الله عنهم - ... , باب ذكر أم حبيبة واسمها حمنة بنت جحش رضي الله عنها ,4/ 68 , رقم 6906.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت