رضي الله عنها قالت:
أتيتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم يومَ الفتح وهو يغتسلُ، وفاطمة تسترُه، فسلَّمتُ. وذكرت الحديث.
[فصل] : وأما أهل الذمّة فاختلف أصحابُنا فيهم، فقطعَ الأكثرون بأننه لا يجوز ابتداؤهم بالسلام. وقال آخرون: ليس هو بحرام، بل هو مكروه، فإن سلَّمُوا هم على مسلم قال في الردّ: وعليكم، ولا يزيدُ على هذا.
وحكى أقضى القضاة الماورديّ وجهًا لبعض أصحابنا، أنه يجوز ابتداؤهم بالسلام، لكنْ يقتصرُ المسلِّم على قوله: السلام عليك، ولا يذكرُه بلفظ الجمع.
وحكى الماوردي وجهًا أنه يقول في الردّ عليهم إذا ابتدؤوا: وعليكم السلام، ولكن لا يقول ورحمة الله، وهذان الوجهان شاذان ومردودان.
[5/ 627] روينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه
أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"لاتَبْدؤوا اليَهُودَ وَلا النَّصَارَى بالسَّلامِ، فإذَا لقيتُمْ أحَدَهُمْ في طَريقٍ فاضْطَرُوهُ إلى أضْيَقِهِ".
[6/ 628] وروينا في صحيح البخاري ومسلم، عن أنس رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أهْلُ الكِتابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ".
[7/ 629] وروينا في صحيح البخاري، عن ابن عمرَ رضي الله عنهما؛
أن رسول صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ اليَهُودُ فإنَّمَا يَقُولُ أحَدُهُم:"
[627] مسلم (2167) ، وأبو داود (5205) ، والترمذي (2701) .
[628] البخاري (6258) ، ومسلم (2163) ، وأبو داود (5207) والترمذي (3296) .
[629] البخاري (6024) ، وهو عند مسلم (2164) ، والموطأ 2/ 960، وأبو داود (5206) ، والترمذي (1603) . ومعنى"السَّام": الموت.