فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 19

ثانيًا: الوقفيات المسجلة في سجل المحكمة ، من قِبَل واقفها ، ودُوِّن ملحقُها حُكِم بصحتها ولزومها .

فهذه الوقفيات بنوعيها تعتبر ثابتة المضمون ، ويعمل بها ، ويثبت بها الوقف وشروطه عند الاختلاف ، غير أن النوع الثاني لا يمنع النزاع في صحة الوقف أو لزومه ؛ لعدم الحكم بذلك .

ثالثًا: الوقفيات المسجلة في سجل خاص متأخر غير قاضيها ، من قِبَل غير واقفها .

رابعًا: صور الوقفيات المستخرجة من سجلات المحاكم ، ولو كانت تحمل خاتم قاض وتوقيعه ، إذا كان أصلها مفقودًا من السجل ، أو كانت تخالف الأصل المسجل .

خامسًا: صكوك الوقفيات غير المسجلة ، مما يوجد في أيدي بعض المدعين ، فهذه الأنواع الثلاثة لا تعتبر ، ولا يثبت بها الوقف وشروطه ، ومثلها الوقفيات التي توجد في سجلات دوائر الأوقاف اليوم ، وليس لها أصل موافق معتبر في سجلات المحاكم ، فليس لها قوة إثباتية )) [1] .

وهذا التقسيم الذي ذكره تقسيم بديع ، ودقيق ، ولا غرابة أن يصدر من علم مثل الأستاذ الزرقا ، لذا أوردته بحذافيره .

1 -إن أهم نص صحيح وصل إلينا هو نص وقفية الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، وقد نص بعض العلماء على أنها من إملاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وإرشاده ، وهذا نصها:

(( بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به عبد الله ؛ عمر بن الخطاب ، أمير المؤمنين ، إن حدث به حدث ، أن ثمغًا ، وصرمة بن الأكوع ، والعبد الذي فيه ، والمائة سهم الذي بخيبر ، ورققية الذي فيه ، والمائة الذي أطعمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالوادي ، تليه حفصة ما عاشت ، ثم ذوي الرأي من أهلها ، ولا يباع ، ولا يشترى ، ينفقه حيث رأى ؛ من السائل والمحروم ، وذوي القربى ، ولا حرج على من وَلِيَه إن أكل ، أو آكل ، أو اشترى رقيقًا منه ) ) [2] .

(1) أحكام الأوقاف: ص 127-128 .

(2) هذا النص أخرجه الإمام أبو داود في سننه: 3/117 رقم (2879) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت