فلعل هذا التعريف اشتمل على التوثيق لكافة أنواع الحقوق الشرعية ؛ عينية أم ديونًا ، عقاراتٍ أو أموالًا ، ولكافة المُلاَّك ؛ من الأعيان أو الأشخاص ، الاعتباريين وغيرهم .
قسم العلماء التوثيق إلى أربعة أنواع [1] ، هي:
النوع الأول: التوثيق بالكتابة:
أمر الله سبحانه وتعالى بالتوثيق بالكتابة في كتابه العزيز بالآية المعروفة عند العلماء بآية ( المداينة ) وهي أطول آية في كتاب الله - عز وجل - فهذه الآية أساس نظام التوثيق في الإسلام ، وهي تتناول الديون الآجلة والحقوق العاجلة .
النوع الثاني: التوثيق بالشهادة:
تضمنت الآية المشار إليها - فيما سبق وهي آية الدين - الإشهاد حال المبايعة ، وقد فصل الفقهاء الحديث عن أحكام الشهادات وتوثيق الحقوق بها ، مما لا يخلو منه كتاب من كتب العلوم الدينية ؛ كالتفسير والحديث والفقه .
النوع الثالث: التوثيق بالأعيان وهو ( الرهن ) :
دل على مشروعية التوثيق بالرهن الكتاب والسنة والإجماع ، وقد فصل الفقهاء الحديث عنه في كتبهم العامة والخاصة ، وهنالك مجموعة من الدراسات الحديثة المعاصرة حول هذا الموضوع .
النوع الرابع: التوثيق بالأشخاص ، وهو ( الضمان ) :
والمقصود به: (( ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه ) ).
(1) انظر حول هذا الموضوع الكتب التالية:
... - علم التوثيق الشرعي (للباحث) ، نشر مكتبة الملك فهد الوطنية عام 1424هـ .
... - كتاب توثيق الديون في الفقه الإسلامي ، د.صالح بن عثمان الهليل ، نشر جامعة الإمام عام1421هـ .
... - كتاب دراسات في أصول المداينات أ.د. نزيه كمال حماد ، نشر دار الفاروق ، الطائف ، السعودية .