فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 415

قال حبان بن موسى: قال عبد الله بن المبارك: هذه أرجى آية في كتاب الله، فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: لا أنزعها منه أبدا.

قالت عائشة: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل زينب بنت جحش زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أمري ما علمت؟ أو ما رأيت؟ فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري والله ما علمت إلا خيرا.

قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فعصمها الله بالورع، وطفقت أختها حمنة بنت حجش تحارب لها، فهلكت فيمن هلك.

قال الزهري: فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط. وقال: في حديث يونس احتملته الحمية 4/ 2129.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث فيه خلافان:

الأول:

قال القاضي عياض:"وفي حديث الإفك في البرية بغير شك، وفي كتاب مسلم: في التنزه من غير شك لكن في رواية ابن ماهان في التبرز وهو صحيح المعنى" [1] .

فرواية ابن سفيان التنزه،"والنزه: مكانٌ نزةٌ نزيه، نَزُهَ نزاهة: إذا خرج إلى البساتين .. ونَزَهْتُ الإبلَ باعدتها عن الماء، وتنزهوا بحرمكم أي اطلبوا لها مكانًا نزيهًا أي خلاءً" [2] .

قال ابن سيده:"التنزه التباعد، والاسم النُزْهَةُ، ومكان نزه ونزيه، وقد نَزِه نزاهة، ونزاهية وارض نزهة ونزِهة بعيدة عذبة نائية عن الانداء والمياه والغمق" [3] .

وقولها"في التنزه"أي كانوا يذهبون إلى الغائط بعيدًا عن مكانهم.

(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 86.

(2) المحيط في اللغة 1/ 295.

(3) المحكم والمحيط الأعظم 2/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت