وقد بوب البخاري [1] باب:"استواء الظهر في الركوع، وقال أبو حميدٍ في أصحابه: ركع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم هصر ظهره".
قال ابن رجب الحنبلي في شرحه فتح الباري [2] : (ويظهر من تبويب البخاري تفسير الهصر بالاستواء والاعتدال، وكذا قال الخطابي: قال: هصر ظهره: أي ثناه ثنيًا شديدًا في استواءٍ من رقبته ومتن ظهره، لا يقوسه ولا يتحادب فيه) ا. هـ.
وقال ابن حجر في الفتح [3] :"قوله: (باب استواء الظهر بالركوع) أي من غير ميلٍ في الرأس عن البدن ولا عكسه"ا. هـ.
وقال [4] في تفسير هصر:"أي ثناه في استواءٍ من غير تقويس ذكره الخطابي"ا. هـ.
والرواية التي ذكرها البخاري سابقًا عن أبي حميد - رضي الله عنه - قد أخرجها هو رحمه الله [5] عن أبي حميد الساعدي قال:"أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأيته إذا كبرَّ جعل يديه حِذاءَ منكبيه وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره".
وقد روى مسلم برقم (498) عن عائشة رضي الله عنها قالت:"وكان"
-صلى الله عليه وسلم - إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه"قال النووي في شرحه [6] : (وفيه أن السنة للراكع أن يسوي ظهره بحيث يستوي رأسه ومؤخره) "
وما تقدم من تسوية الظهر قد ورد حديثٌ صريحٌ في معناه ذكر بعض طرقه الحافظ ابن رجب في كتابه فتح الباري [7] وضعفها.
(5) برقم (828) .
(6) شرح مسلم (2/453) .