الصفحة 59 من 164

2ـ عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء فكان كلما قرأ سورة يقرأ لهم في الصلاة يقرأ بها افتتح بـ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} حتى يفرغ منها، ثم يقرأ بسورة معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه فقالوا: إنك تقرأ بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بسورة أخرى، فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى. قال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بها فعلت، وإن كرهتم تركتكم. وكانوا يرونه أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبروه الخبر فقال: يا فلان ما منعك فيما يأمرك به أصحابك وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة؟ فقال: يا رسول الله، إني أحبها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن حبها أدخلك الجنة".

أخرجه الترمذي، [1] وقال: (حديث حسن غريب صحيح) وعلقه البخاري كما في الفتح [2] .

قال ابن دقيق العيد: (قولهم فيختم بـ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} يدل على أنه يقرأ بغيرها، والظاهر أنه كان يقرأ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} مع غيرها في ركعة واحدة، ويختم بها في تلك الركعة، وإن كان اللفظ يحتمل أن يكون يختم بها في آخر ركعة يختم فيها السورة. وعلى الأول يكون ذلك دليلًا على جواز الجمع بين السورتين في ركعة واحدةٍ) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام [3] ، وانظر: صفة الصلاة للألباني [4] .

المسألة الثانية والعشرون

(22) تسوية الظهر في الركوع.

وإن من الملاحظ على كثير من المصلين - وفقنا الله وإياهم - أن منهم من يرفع رأسه عن مستوى ظهره، ومنهم من ينحني برأسه جدًا أيضًا عن مستوى ظهره.

(2) (2/298) برقم (774) .

(3) (2/18ـ19) ط. دار الكتب العلمية.

(4) (ص104ـ105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت