الصفحة 123 من 164

قال النووي - رحمه الله - وهو يعدد فوائد هذه الأحاديث وما فيها من السنن: (في هذه الأحاديث أنواع من سنن الأكل منها و: استحباب أكل اللقمة الساقطة بعد مسح أذى يصيبها، هذا إذا لم تقع على موضع نجس، فإن تنجست فلا بد من غسلها - إن أمكن - فإن تعذر أطعمها حيوانًا، ولا يتركها للشيطان) . شرح مسلم [1] . وانظر: الآداب الشرعية لابن مفلح [2] .

المسألة الثالثة والسبعون

(73) لعق القصعة والإناء ونحوها.

دليل هذه المسألة حديث جابر المتقدم في المسألة السابقة.

وحديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"وأمرنا أن نسلت القصعة قال: (فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة) . ونسلت معناه: نمسحها ونتتبع ما بقي فيها من الطعام".

وقال العلامة ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين [3] :"إنه ينبغي للإنسان أن يلعق الصحن أو القدر أو الإناء الذي فيه الطعام، إذا انتهيت فالحس حافته، كما أمر بهذا النبي - عليه الصلاة والسلام - فإنك لا تدري في أي طعامك البركة. ومع الأسف فإن الناس يتفرقون عن الطعام بدون تنفيذ هذه السنة، فتجد حافات الآنية عليها الطعام كما هي. والسبب في هذا الجهل بالسنة. ولو أن طلبة العلم إذا أكلوا مع العامة وجهوهم إلى هذه السنة وغيرها من سنن الأكل والشرب لانتشرت هذه السنن، لكن نسأل الله أن يعاملنا بعفوه، فنحن نتجاوز كثيرًا، ونتهاون في الأمر، وهذا خلاف الدعوة إلى الحق) ."

وقال أيضًا [4] :"فهذا أيضًا من السنة التي غفل عنها كثير من الناس"

مع الأسف، حتى من طلبة العلم أيضًا، إذا فرغوا من الأكل وجدت

الجهة التي تليهم ما زال باقيًا فيها لا يلعقون الصحفة وهذا خلاف ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم -) .

(1) (13/204) ط: دار الريان.

(4) في (6/228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت