وقال العلامة الألباني - رحمه الله: (وفي الحديث أدب جميل من آداب الطعام ألا وهو: لعق الأصابع، ومسح الصحفة بها. وقد أخلَّ كثير من المسلمين اليوم متأثرين في ذلك بعادات أوربا الكافرة، وآدابها القائمة على الاعتداد على المادة، وعدم الاعتراف بخالقها، والشكر له على نعمه.
وقال ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين (6/227) :"وفيه فائدة ذكرها بعض الأطباء: أن الأنامل تفرز عند الأكل شيئًا يعين على هضم الطعام، فيكون في لعق الأصابع بعد الطعام فائدتان: فائدة شرعية: وهي الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وفائدة صحية طبية: وهي هذا الإفراز الذي يكون بعد الطعام يعين على الهضم. والمؤمن لا يجعل همه فيما يتعلق بالصحة البدنية. أهم شيء عند المؤمن هو اتباع الرسول والاقتداء به؛ لأن فيه صحة القلب، وكلما كان الإنسان للرسول أتبع كان إيمانه أقوى". ونحوه في
المسألة الثانية والسبعون
(72) إماطة الأذى عن اللقمة الساقطة ثم أكلها.
عن جابر - رضي الله تعالى عنه -"أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِلَعْقِ الأَصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ، وَقَالَ: إِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ فِي أَيِّهِ الْبَرَكَةُ".
وفي لفظ:"إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها، فليمط ما كان بها من الأذى، وليأكلها ولا يدعها للشيطان. ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة". أخرجه مسلم وابن ماجه [1] .
(1) مسلم (2033) وابن ماجه (3270) .