فليتحول من مكانه وليبحث عن رفقاء جدد، ولعل الوحدة تكون له خير حل يلجأ إليه إن انعدم الرفيق، ولكن ضررها على الهمة والنفس معروف ومشاهد، لأن الوحدة مظنة الخمول و القعود، فطالب العلم مع أقرانه وإخوانه يتنافس في الخير ويتسارع إليه، والوحدة غالبا تقتل همته الفتية وترديه في دياجير الوسوسة والانغلاق، ولهذا فليسدد قدر المستطاع وليستعن بالله على أمره فهو خير حافظا وهو أرحم الراحمين.
الوصية السادسة الانقياد للعرف في اللباس والهيآت والمعاملات
قال تعالى:" (خُذِ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) (الأعراف: 199) ."
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من قوله (ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رأوه قبيحا فهو عند الله قبيح) [1]
(1) وروي ذلك من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم أخرجه أحمد (3600) والطيالسي (243) وهو لا يصح فإن فيه سليمان بن عمرو النخعي قال أحمد بن حنبل كان يضع الحديث، والصحيح وقفه عن ابن مسعود وانظر الضعيفة (533) .