الفصل الثالث
تصنيف الوسائل التعليمية وأدواتها
المبحث الأول: تصنيف الوسائل التعليمية:
إنّ الوسائل التعليمية التي تستخدم في مراكز تحفيظ القرآن الكريم عديدة ومتنوعة، منها القديم الذي تعارفنا عليه دهرًا من الزمان مثل: السبورة، ومنها الحديث الذي بدا لتوه يدخل دور التحفيظ مثل: الكمبيوتر، وما يتضمنه من برامج تعليمية مصممة للتعلم الفردي.
وقد اهتم المتخصصون في المجال التربوي على مدى العقود الماضية بتصنيف الوسائل التعليمية، واختلفت التصنيفات الناتجة في كل حالة بحسب الهدف من التصنيف، فمنهم من اهتم بالتصنيف لأغراض تعليمية، ومنهم من اهتم به لأغراض تنظيمية، كما أن منهم من تعددت أغراضه بين التعليم والتنظيم، وربما غيرها من أغراض أخرى.
وكان من نتائج الجهود التي بذلت لتصنيف الوسائل التعليمية وجود تصنيفات متنوعة لهذه الوسائل، اعتمد كل منها على أساس معين للتصنيف، ولعل من أبرز هذه التصنيفات ما يلي:
أولًا: التصنيف على أساس الحواس:
صنفت الوسائل التعليمية وفقًا لهذا التصنيف على أساس الحاسة أو الحواس التي تخاطبها، وتركز عليها، وذلك كما يلي:
(1) وسائل سمعية: وهي التي تخاطب حاسة السمع، وتحمل رموزًا صوتية تصل إلى المخ عن طريق الأذن، ومن أمثلة هذه الوسائل: التسجيلات الصوتية، وبرامج الإذاعة.
(2) وسائل بصرية: وهي التي تخاطب أساسًا حاسة النظر، وتحمل رموزًا بصرية تنفذ من خلال العين إلى المخ، الذي يترجمها ويفسرها للمتعلم، ومن أمثلة هذه الوسائل: الشرائح، والشفافيات، واللوحات بشتى أنواعها.