ومثل هذه الأحداث، ذات الزمن البعيد أو ذات المكان البعيد، تقوم الوسيلة التعليمية بإتيان بتلك الأحداث إلى الطالب بدلًا من أن يذهب هو إليها، وبهذا تتغلب الوسائل على مشكلات البعد الزماني، كما تتغلب على مشكلات البعد المكاني، وتوفر للطلاب في غرفة الصف مادة التعلم صوتا وصورة وألوانًا بتقنية ذات جودة عالية، كما لو كانت تلك الأحداث تقع لتوها أمام الطلاب.
سابعًا: تقديم حلول لتعليم الفئات الخاصة:
لم تغفل الوسائل التعليمية الطلاب غير العادين من المعاقين بصريًا أو سمعيًا أو عقليًا، بل اهتمت بهم، ووفرت لهم بعض الأدوات المهمة للارتقاء بقضايا تعليمهم، ووصل الاهتمام بهذه القضية إلى ابتكار برامج خاصة لتعليم هذه الفئات عن طريق الكمبيوتر.
ثامنًا: تقديم التعليم المستمر:
لم يقتصر اهتمام الوسائل التعليمية على التحفيظ في مراكز القرآن الكريم للأطفال والشباب فحسب، ولكنها أيضًا اهتمت بتعليم الكبار، فكثير من الوسائل التعليمية مثل التلفزيون وتسجيلات الصوت وتسجيلات الفيديو قد خصصت لمحو الأمية، وتعليم الكبار.
كما أن بعض الوسائل التعليمية كأشرطة الفيديو وأشرطة التسجيل والحقائب التعليمية متعددة الوسائط تستخدم كأدوات رئيسة في برامج التعليم المفتوح في الجامعات، إذ يعتمد عليها الطالب في الدراسة والتدريب، حيث يعتمد الطالب تمامًا على هذه الوسائل في الحصول على محتوى ما يدرسه من مقررات، وتعد وسيلة رئيسة للدراسة في مقررات الجامعة المفتوحة.
المبحث الثالث: أساسيات في استخدام الوسائل التعليمية:
1 -تحديد الأهداف التعليمية التي تحققها الوسيلة بدقة:
وهذا يتطلب معرفة جيدة بطريقة صياغة الاهداف بشكل دقيق قابل للقياس، علمًا بأن قدرة المعلم على ذلك يساعده على الاختيار السليم للوسيلة التي تحقق هذا الهدف أو ذلك.
2 -معرفة خصائص الفئة المستهدفة ومراعاتها:
ويقصد بالفئة المستهدفة التلاميذ، والمستخدم للوسائل التعليمية عليه أن يكون عارفًا للمستوى العمري والذكائي والمعرفي وحاجات المتعلمين حتى يضمن الاستخدام الفعّال للوسيلة 0