فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 4011

والأُذُن، فَقَالَ لَهُ البَرَاء: اكْرَهْ لنفسِكَ مَا شئتَ، وَلا تحرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ ... ، وَذَكَرَ الحديثَ؟

قَالَ أَبِي: [رُوِيَ] [1] هَذَا الحديثُ عَنْ سليمان بن عبد الرحمن [2] ، عَنْ عُبيد بْن فَيْرُوز، عَنِ البَرَاء، عن النبيِّ (ص) .

رَوَى عَنْ سليمانَ هَذَا الحديثَ: يزيدُ [3] ، واللَّيْثُ بن سعد [4] ،

(1) كذا في (ش) ، وفي (أ) و (ت) و (ك) : «روا» ، وهي ضمن السقط في (ف) .

(2) تقدمت هذه الرواية في المسألة رقم (1604) .

(3) هو: ابن أبي حبيب المذكور في أول المسألة. وروايته على هذا الوجه أخرجها البخاري في"التاريخ الكبير" (6/1) ، والترمذي في"جامعه" (1497) ، وفي"العلل الكبير" (446) ، والبيهقي في"السنن" (9/274) ، جميعهم من طريق مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ، به. وأخرج الترمذي عقبه رواية شعبة، بمثله، ثم قال: «هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبيد بْن فيروز، عَنِ الْبَرَاء، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم» .

(4) روايته أخرجها البخاري في"تاريخه" (6/2) من طريق عبد الله بن صالح، عنه، والنسائي في"سننه" (4371) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/168) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (20/165) ثلاثتهم من طريق عبد الله بن وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وابنِ لهيعة والليثِ بن سعد، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، به، إلا أن النسائي أبهم اسم ابن لهيعة.

وأخرجه ابن حبان في"صحيحه" (5919) من طريق أبي الوليد الطيالسي، والبيهقي في"السنن" (9/274) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير، كلاهما عن الليث، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فيروز، به.

فهؤلاء أربعة كلهم رووه عن الليث على هذا الوجه الموافق لرواية شعبة.

وخالفهم عثمان بن عمر؛ فرواه عن الليث، عن سليمان ابن عبد الرحمن، عن القاسم مولى خالد بن يزيد بن معاوية، عن عبيد بن فيروز، به؛ أخرج روايته البخاري في"التاريخ الكبير" (6/1) ، والبيهقي في"السنن" (9/274) ، ثم روى البيهقي بسنده عن علي بن = = المديني ترجيحه لرواية عثمان بن عمر عن الليث على هذا الوجه؛ حيث قال ابن المديني: «ثم نظرنا فإذا سليمان بن عبد الرحمن لم يسمعه من عبيد بن فيروز» ، ثم أورد هذه الرواية، ثم قال: «فإذن الحديث حديث ليث» .

ولما أخرج الترمذي في"العلل الكبير" (446) طريقَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ ابن أبي حبيب - قال الترمذي: «سألت محمدًا [يعني البخاري] عَن هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: هُوَ عبيد بن فيروز، ولا أعرف لعبيد حديثًا مسندًا غير هذا. قال محمد: وروى عثمان بن عمر، عَنِ اللَّيْثِ بْن سَعْدٍ، عَنْ سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عَنْ عبيد بْن فيروز، عَنِ البراء، وكان علي بن عبد الله [يعني: المديني] يذهب إلى أن حديث عثمان بن عمر أصحُّ. قال محمد: وما أرى هذا بشيء؛ لأن عمرو بن الحارث ويزيد بن أبي حبيب رويا عن سليمان بن عبد الرحمن، عَنْ عبيد بْن فيروز، عَنِ البراء. قال محمد: وهذا عندنا أصحُّ» . اهـ.

قال ابن عبد البر في"التمهيد" (20/166-167) : «وروى هذا الحديثَ عثمانُ بن عمر، عَنِ اللَّيْثِ بْن سَعْدٍ، عَنْ سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم مولى يزيد بن معاوية، عن عبيد بن فيروز، فأدخل بين سليمان وبين عبيد بن فيروز «القاسم» ، وهذا لم يذكره غيره، وقد ذكرنا من رواية شعبة عن سليمان بن عبد الرحمن: سمعت عبيد بن فيروز، وشعبة موضعه من الإتقان والبحث موضعه! وابن وهب أثبت في الليث من عثمان بن عمر، ولم يذكر ما ذكر عثمان بن عمر، فاستدللنا بهذا أن عثمان بن عمر وَهِمَ في ذلك، والله أعلم» . اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت