أبي إسحاق [1] ، عن شَريك ابن حَنْبَلٍ، عَنْ عليٍّ، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: لا يَحِلُّ أَكْلُ الثُّومِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ خطأٌ؛ منهم مَن يَقُولُ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [2] ، عَنْ شَريك بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ عليٍّ، قولَهُ [3] ؛ مَوْقُوفٌ [4] .
وَرَوَاهُ عبد الرحمن بْنُ مَهْدِيٍّ [5] ، عَنِ الثَّوْري، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شَريك بْنِ حَنْبَلٍ - لَمْ يَقُل: عَنْ عليٍّ: لا يَحِلُّ أكلُ الثُّوم، وَهُوَ أشبهُ عِنْدِي؛ لأنَّ الثَّوْريَّ أحفظُهم.
(1) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(2) روايته أخرجها الترمذي في"جامعه" (1808) من طريق مسدَّد، عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ، عَنْ أبي إسحاق، عن شريك، عن علي بلفظ: «نُهيَ عن أكل الثُّوم إلا مَطبوخًا» .
ورواه الترمذي (1809) من طريق وكيع، عن أبيه الجراح بمثله بلفظ: «لا يصلحُ أكلُ الثُّوم إلا مطبوخًا» .
قال الترمذي: «هذا الحديث ليس إسناده بذلك القوي، وقد رُوي هذا عن علي قوله، وروي عَنْ شَرِيكِ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ النبي (ص) مرسلًا» .
(3) قوله: «قوله» ليس في (أ) و (ش) .
(4) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (34) .
(5) ذكر روايته الإمام أحمد في"العلل ومعرفة الرجال"= = (4162) ولم يسق المتن. والحديث رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (8657) ، والبغوي في"معجم الصحابة" (3/310) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (3/1474) من طرق عن يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عمير بن قميم - ويقال: تميم - عَنْ شَرِيكِ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ النبي (ص) به. وعند البغوي تصريح شريك بالسَّماع من النبي (ص) .
وقد سُئل الدارقطني في"العلل" (383) عن هذا الحديث فقال: «يرويه أبو إسحاق السبيعي، واختُلِف عنه؛ فرواه أَبُو وَكِيعٍ الجرَّاح بْنُ مَلِيحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شَرِيكِ بن حنبل، عن علي قال: نهى عن أكل الثَّوم إلا مَطبوخًا. قاله مسدد، عن أبي وكيع. ووقفه يحيى الحماني، عن أبي وكيع، ولم يقل: نهى. وخالفه قيس بن الربيع، فرواه عن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم، عَنْ شَرِيكِ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ علي، عن النبي (ص) ، ويشبه أن يكون قول قيس أولى بالصَّواب؛ لأن يونس بن أبي إسحاق رواه عن أبي هلال - وهو عمير بن تميم - عَنْ شَرِيكِ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ علي ح» .