فإنَّه أعرَفُ وأجمَلُ. ثُمَّ قَالَ: اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، لا تَغُلُّوا، وَلا تَغْدِرُوا، وَلا تُمَثِّلُوا [1] ؛ هَذَا عَهْدُ اللهِ إِلَيْكُمْ، وسُنَّةُ نَبِيِّهِ فِيكُمْ؟
قال أبي: عبد الله بْنُ نَافِعٍ لَمْ يسمعْ مِنَ ابْنِ جُرَيج شَيْئًا، والحديثُ باطلٌ.
1459 - وسألتُ أَبِي [2] عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الأَوْزاعي [3] ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبيِّ (ص) قَالَ: إِزْرَةُ المُؤْمِنِ [4]
إِلى عَضَلَةِ [5] سَاقَيْهِ، ثُمَّ إِلى نِصْفِ سَاقَيْهِ [6] ، ثُمَّ إِلى
(1) في (ت) : «ولا يمثلوا» ، وفي (ش) : «ولا تبتلوا» ، ولكنها لم تنقط.
(2) في (ت) و (ك) : «وسألته» .
(3) هو: عبد الرحمن بن عمرو. وروايته أخرجها النسائي في"الكبرى" (9626/الرسالة) من طريق الوليد بن مسلم، عنه، به. وقد اختُلِف على يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث على أوجه عدَّة، انظر لذلك"مسند أحمد" (2/255 و287 رقم 7467 و7857) ، و"السنن الكبرى"للنسائي (9627 و9628) ، و"العلل"للدارقطني (2130) ، و"تحفة الأشراف" (10/319 رقم 14355) .
(4) قال القاضي عياض في"مشارق الأنوار" (1/29) : «قوله: إِزْرَةُ المؤمن، أكثرُ الشيوخ والرواة يَضبِطونه بضم الهمزة، قالوا: والصوابُ كسرها؛ لأن المراد بها: الهيئة؛ كالقِعْدة والجِلْسة، لا المرة الواحدة» . اهـ.
وقال المناوي في"فيض القدير" (1/480) - في شرح حديث: «إِزْرَةُ المُؤمن إلى أنصاف ساقيه ... » : «إِزْرَةُ المؤمنِ، بالكسر: الحالةُ وهيئةُ الاتِّزَار؛ كالجِلْسة، يعني: الحالةُ التي ترتضَى منه في الاتِّزَار، وتَحْسُنُ في نَظَر الشَّرْع: أن يكون الإزار إلى أنصاف ساقَيْهِ فقط ... » . وانظر"النهاية"لابن الأثير (1/44) .
(5) في (أ) و (ش) و (ف) : «عضدة» .
(6) قوله: «ثم إلى نصف ساقيه» سقط من (ف) ؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.