كَثِيرَ بنَ الصَّلْت أَنْ يقطعَ أيديَهُم، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: إنِّي أَرَاكَ تُجِيعُُهم، وَاللَّهِ! لأُغَرِّمَنَّكَ غُرْمًا يَشُقُّ [1] عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ للمُزَني: كَمْ ثمنُ نَاقَتِكَ؟ قَالَ: أربعُ مئةِ درهمٍ؛ قال: أعطِهِ ثمانَ مِئَةِ [2] درهمٍ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَفِي"مُوَطَّإِ مَالِكٍ" [3] :
عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن، عَنْ عُمَرَ، وَلَمْ يقُل: «عَنْ أَبِيهِ» ، وَهَذَا الصَّحيحُ [4] .
1355 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يونس بْن يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْري؛ قَالَ: بَلَغَنا عَنِ السَّائب بْنِ يَزِيدَ: أنَّ عبد الله بْنَ عَمرو بْنِ الحَضْرَمي أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بعَبْدٍ لَهُ سَرَق، فَقَالَ: مالُكَ سَرَقَ بعضُهُ بعضًا؟
(1) في (ت) و (ك) : «يشتق» .
(2) قوله: «ثمان مئة» حذفتْ ياء «ثماني» ، وجعل الإعراب على النون؛ وهذا صحيح في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (525) .
(3) (2/748 رقم1436 رواية يحيى الليثي) ، و (2905/رواية أبي مصعب الزهري) ، ورواه الإمام الشافعي في"الأم" (7/231) عن مالك.
ورواه ابن حزم في"المحلى" (11/324) من طريق يحيى بن بكير، عن مالك به.
ورواه البيهقي في"السنن الكبرى" (7/210) من طريق جعفر بن عَون، عن هشام ابن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى ابن عبد الرحمن بن حاطب قال: أصابَ غلمانٌ ... فذكره، وليس فيه: عن أبيه.
(4) قال ابن عبد البر في"الاستذكار" (22/262) : «هكذا قال ابْنُ وَهْب فِي هَذَا الْحَدِيثِ أيضًا عن مالك ومَنْ ذَكَر معه، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، وليس في"الموطأ": «عن أبيه» عند جمهور الرواة له عن مالك، وأظن ابن وَهْب وَهِمَ فيه عن مالك لرواية الليث وغيره له، كذلك؛ إذ جمعهم في حديث واحد، وكان عنده أيضًا فيه عن ابن أبي الزناد بإسناده كذلك"عن أبيه"، فأجرى مالكًا مُجراهم في ذلك فوهِمَ، والله أعلم. ولعله أن يكونَ مالكًا ذاكرًا [كذا، ولعل صوابه: مالكٌ ذاكَره] بما رواه غيرُه، فمال إلى ذكره؛ لأنه كذلك رواه عنه في"موطئه"دون سائر الرواة» .