فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 4011

وَفِيهِ: وَمَنْ نَسِيَ صَلاَةً، فَلْيُصَلِّهَا [1] إذا ذَكَرَهَا؛ فَإنَّ اللهَ تعالى قَالَ: {وَأَقِمِ} [2] {} [3] .

وَرَوَى هَذَا الحديثَ أبانُ بنُ يزيدَ العَطَّارُ [4] ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْري، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبيِّ (ص) [5] .

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحِيحُ: هَذَا الحديثُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) [6] .

(1) المثبت من (ت) و (ك) ، وهو الجادَّة، ولم تتضح في (ش) . ولإثبات الألف وجهان ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (228) .

(2) في جميع النسخ: «أقم» بلا واو.

(3) الآية (14) من سورة طه.

(4) روايته أخرجها أبو داود في"سننه" (436) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/403) . ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (2/218) ، وابن حزم في"المحلى" (3/26) . وانظر التعليق آخر المسألة.

(5) قوله: «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» لَيْسَ في (ت) .

(6) لم ينفرد معمر بوصله عن الزهري، بل تابعه يونس بن يزيد، وصالح بن أبي الأخضر. أما رواية يونس بن يزيد: فأخرجها مسلم في"صحيحه" (680) .

وأما رواية صالح بن أبي الأخضر: فأخرجها الترمذي في"جامعه" (3163) ، ثم قال: «هذا حديث غير محفوظ، رواه غير واحدٍ من الحفاظ عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب: أن النبي (ص) ، ولم يذكروا فيه: عن أبي هريرة. وصالح بن أبي الأخضر يُضَعَّف في الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره من قبل حفظه» . وقال أبو داود في الموضع السابق: «رواه مالك، وسفيان بن عيينة، والأوزاعي، وعبد الرزاق، عن معمر وابن إسحاق، لم يذكر أحد منهم الأذان في حديث الزهري هذا، ولم يسنده منهم أحد إلاَّ الأوزاعي وأبان العطار، عن معمر» . وذكر الدارقطني في"العلل" (1350) الاختلاف في هذا الحديث وقال: «المحفوظ هو المرسل» .

والذي يظهر أن الوجهين ثابتان عن الزهري، فمرة كان يصله، ومرة يرسله؛ ولذا رجح أبو زرعة الرواية الموصولة، ورجحها كذلك مسلم فأخرجها في"صحيحه"كما سبق، وأيدها بإخراجه للحديث بعد ذلك من طريق يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حازم، عن أبي هريرة؛ ليدلِّل على أن أصل الحديث معروف عن أبي هريرة.

وقال ابن رجب في"فتح الباري" (3/329) : «وصحح أبو زرعة ومسلم وصله، وصحح الترمذي والدارقطني إرساله» .

وقد روي الحديث أيضًا من طريق سفيان بن عيينة ومحمد بن إسحاق، كلاهما عن الزهري، به موصولًا، لكن اختُلِف عليهما في وصله وإرساله أيضًا اختلافًا مؤثرًا، فلا نطيل بذكره، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت