{إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى * أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ} (طه:38 - 39) .
وهو الذي يتحكم بالقارات -سبحانه وتعالى- حركةً وزحفًا وانحسارًا، ويديل المسلمين على الكفار فيحتلون بلداتهم، ويقبض علماء الأرض، {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَاتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} (الرعد: من الآية41) .
فيتغلب المسلمون على الكفرة ويأخذون من أراضيهم، والله يحكم لا معقب لحكمه، {أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَاتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ} (الانبياء: من الآية44) .
من الذي يتحكم بالتصحر وزحف الرمال، ويجعل هذه قاحلة جرداء، وهذه الرمال تدفن الزروع، وفي كل عام يقولون: يفقد العالم 691 كيلو متر مربعًا من أراضيه الزراعية نتيجة لعملية التصحر مما يؤدي إلى خسائر تصل 40 بليون دولار سنويًا في المحاصيل السنوية.
وينقل -عز وجل- الماء من مكان إلى مكان (( لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا ) )رواه مسلم. فيتحكم سبحانه في تغيرات التربة والمياه والأشياء الزراعية، ويتحكم -عز وجل- في التغيرات المناخية، يشهدون أشياء عجبًا في المناخ اليوم، وأحوال حر وبرد وغبار واعتدال وهكذا تتوقع الأرصاد شيئًا ثم يخرج شيء آخر، من الذي يتحكم بالغلاف الجوي والقبة الواقية للأرض، هل هم العباد؟ من الذي يرسل العواصف المدمرة والزلازل، التي يمكن أن تخرب أشد البلاد تقنية، زلزال إيطاليا هذا الذي مضى، قالوا تنبأ به واحد وتكلم فلم يسمعوا له، المتحكم بالأعاصير التي تصل سرعتها إلى أكثر من 300 كيلو مترًا في الساعة تقتلع الأشجار وأسقف البيوت وتسبب الفيضانات وتكتسح اليابسة ويدخل الماء إلى المنازل، وتتعالى نداءات الاستغاثة، {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} (المدثر: من الآية31) . إعصار"كاترنيا"كلّف أمريكا أكثر من مائة مليار دولار، {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ*وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} (الرعد::12 - 13) .