بالنظر، لأن النظر في ملكوته يزيد الإيمان، وأنزل لهم لكل داءٍ دواء من رحمته بهم، وأخبرهم بمواطن للعلاجات، (( في الحبة السوداء شفاء من كل داء ) )، وفي العسل {يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ} (69) سورة النحل، والسناء والسنوت والعود الهندي والقسط البحري والحناء، وكذلك أخبرهم أن في تمر العجوة، (( سبع تمراتٍ يأكلهن مصبحًا لا يضره معهن سم ولا سحر ) )، في العجوة شفاء من السموم، فالوحي أخبرهم أين يجدون الأدوية، لكن البشرية الضالة إلا من رحم الله لا تعود إلى الكتاب والسنة لتنظر ماذا أخبرها ربها، وتريد بغطرستها وغرورها العلمي أن تكتشف كل شيء من تلقاء نفسها غير مستعينة بوحيٍ، ثم بعد ذلك يرجعون، يقولون: أن الأنظمة المالية محكمة وغير قابلة للتهاوي والاختراق، ثم تأتي الأزمة لتكشف عن عوارها، وأنها رديئة بالية وأن القرن الحادي والعشرين بزعمهم يعيش بأنظمة مالية في القرن العشرين، ثم يقولون بالأمس في مؤتمر جنيف: إن فكرة البنوك الإسلامية يمكن أن تمتد إلى ما هو أبعد مما يظن من الهيمنة على الأسواق المالية والمعاملات المالية في المستقبل. في مؤتمرات عالمية لماذا؟ لأنهم رأوا أن العالم خسر من ثروته في عام 2008، أربعة ترليون، ولأن الأزمة الاقتصادية العالمية قد أفقدت 30% من أثرياء أمريكا ثرواتهم، ولأن أصول أصحاب الملايين في أمريكا تقلصت إلى 30%، وأن 17% من مليونيراتهم لحقت بمحافظهم أضرار تزيد على 40 %. وأن 55% من العائلات في تلك البلاد التي تعادل ثروتها مليون دولار أو أكثر أعربوا عن قلقهم من أنه لن تكون لديهم أصول كافية للحفاظ على أسلوب حياتهم.
من الذي يتحكم بالثروات وغيرها
من الذي يغني ومن الذي يفقر؟ من الذي يسيطر على الأرزاق، من الذي يتحكم بالثروات، من الذي يقسم الأموال كيف يشاء، من الذي يأخذ، من الذي يعطي، من الذي يمنع، من الذي يهب، {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (32) سورة الزخرف، {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} (الذريات:22) .
ولذلك المؤمن لا تصيبه انهيارات نفسية إذا حصلت انهيارات مالية.
توكلتُ في رزقي على الله خالقي وأيقنت أن الله لا شكّ رازقي