صدق رسله) انتهى [1] .
فهذه الزلازل والأعاصير وسائر الكوارث التي يُحْدثها الله في الكون عظة بالمشهود، واعتبار لمن يعتبر.
فتفكر الآن بما أحلَّ بِمَن أشبهوا الذين قالوا: {مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} [2] وتشابه صفاتهم؛ قال ابن تيمية - رحمه الله: (وأما عَاد [قوم هود - عليه السلام -] فذَكَر الله عن عادٍ التجبّر وعِمارة الدنيا) [3] .
ولقد كان السلف تُفيدهم الآيات الرجوعَ إلى ربهم، والتوبة من ذنوبهم، وسأذكر في الباب التالي - إن شاء الله - أمثالًا لهذه الأحوال، وما الذي يُؤَمِّننا وقد تعدّى السيل الزُّبى؟!.
(1) مدارج السالكين، 1/ 444.
(2) سورة فصلت، الآيات: 14 - 15.
(3) النبوات، ص (57) .