فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 99

2 -اختيار الوسيلة الموثوقة المعروفة بالأمانة والدقة في النقل، سواء كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية، وتظهر قيمة هذا الضابط عند الإفتاء في الصحف، والمجلات، والمنشورات، والمطويات، والبرامج الإذاعية أو التلفزيونية المسجلة، ومواقع الإنترنت، ونحوها، فإن عدم التثبت من الجهة القائمة على الوسيلة، والتساهل في ذلك يعد تفريطًا من قبل المفتي، لاحتمال تحريف الفتوى، والتدليس فيها، بالزيادة، أو النقص، أو الاختصار المخل بالمعنى، أو غير ذلك.

وزيادة في التثبت يحسن بالمفتي أن يحتفظ بنسخة أصلية من الفتوى التي ستنشر في هذه الوسائل للرجوع إليها عند الحاجة.

3 -أن يعرف المفتي بنفسه [1] ، ويكشف للجمهور عن حاله، والهدف الذي يرمي إليه، ليعرف الناس هل هو مجتهد تبرأ الذمة بتقليده؟ أو مجرد طالب علم يبين بعض المسائل الفقهية ولا يفتي بحكم فيها؟ أو ناقل للفتوى؟ فإن الظهور في البرامج الدينية والكلام في الأحكام والحلال والحرام في الوسائل التي تنتشر بين الناس من دون معرفتهم بحال من يتصدى لذلك يورث لديهم لبسًا وإشكالًا لا يخفى.

4 -التأني والتروي في الجواب، وخصوصًا في برامج الإفتاء المباشرة التي يتواصل فيها المفتي مع المستفتي عبر الهاتف أو من خلال شبكة الإنترنت، فينبغي للمفتي أن يحسن الاستماع للسؤال، ويستفسر من المستفتي عن الجزء الذي لم يفهمه من سؤاله [2] ، ويستفصل منه قدر ما يستطيع، وأن يتجنب الإجابة على الأسئلة المجملة والمشكلة والغامضة، وذلك لأن الفتوى عبر هذه الوسائل سريعة الانتشار، والخطأ فيها ليس كالخطأ في فتاوى الأفراد، فإنه يؤدي إلى إيهام ملايين المسلمين في شتى بقاع الارض، ويلبس عليهم دينهم، ويوقعهم في الجهل والضلال.

(1) خصوصًا إذا لم تتول الوسيلة الإعلامية التعريف به.

(2) انظر آداب الفتوى 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت