فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 99

5 -أن الاحتمالات الواردة على هذه الوسائل لا تزيد عن الاحتمالات الواردة على الوسائل التي أجاز العلماء المتقدمون الاعتماد عليها، كخبر الثقة، والخط، والكتابة، وحيث إنها لم تمنع من جواز الاعتماد على تلك الوسائل فينبغي أن لا تكون مانعة من الاستعانة بالوسائل الحديثة، خصوصًا إذا توفرت الضوابط والشروط اللازمة، وأهمها ما يأتي:

1 -أن تكون لدى العالم الخبرة الكافية في استخدام هذه الأجهزة والوسائل، وكيفية التعامل معها، والاستفادة منها، حتى لا يقع في الخطأ.

2 -أن تكون مصادر المعلومات فيها موثوقة.

ويمكن للمجتهد أن يتحقق من ذلك إذا اتصفت بأمرين:-

الأول: أن تكون صادرة من جهة متخصصة ومعروفة بالأمانة، والعدالة، والدقة في هذا المجال.

الثاني: أن تحظى هذه المصادر بتزكية أهل الخبرة، بمعنى أن يشهد لها العلماء أو طلبة العلم الذين لهم اهتمام بهذا المجال بكونها موثوقة وصحيحة في الجملة، وليس فيها أخطاء مؤثرة، فإن تقييم المواقع الإلكترونية، والبرامج الحاسوبية، والأقراص التي تتضمن الكتب والمصادر الشرعية أضحى حديث طلبة العلم في هذا العصر، ويمكن للإنسان أن يعرف المصادر الإلكترونية التي اتفق أهل الاختصاص على تزكيتها بكل يسر وسهولة.

3 -عدم الاعتماد عليها والاكتفاء بها وإهمال المصادر الأصلية، فإنه يلاحظ على بعض طلبة العلم الاستسلام للمصادر الإلكترونية والاكتفاء بها وعدم مراجعة المصادر الأصلية، وفي هذا المنهج تفريط عظيم وإخلال بالأمانة العلمية، نظرًا لأن المصادر الإلكترونية- وفي مقدمتها الأقراص الحاسوبية- لم تستوعب كافة الكتب والمصادر الشرعية، ولكونها تشتمل على أخطاء لغوية وطباعية ومنهجية كثيرة، والاعتماد عليها وحدها سبب للوقوع في الخطأ والضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت