فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 469

حِمَارٍ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ [1] قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ائْتُوا [2] "

خَيْرَكُمْ، أَوْ سَيِّدَكُمْ"فَقَالَ:"يَا سَعْدُ! إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ". فَقَالَ سَعْدٌ: أَحْكُمُ فِيهِمْ: أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذُرِّيَّتُهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ"أَوْ قَالَ:"حَكَمْتَ بحكم الملك" [3] ."

(1) أي: الذي أعده النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيام محاصرته لبني قريظة للصلاة فيه كما في"الفتح" (7/124) ، ولا بد من هذا التأويل؛ لأن سعدًا رضي الله عنه كان جريحًا في قبة ضربت له في المسجد النبوي، قبل أن يرسل إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم كما جاء مصرحًا به في رواية لأحمد حسنها الحافظ كما يأتي.

(2) كذا الأصل، وهو في صحيح المؤلف (3804) عن الشيخ الذي رواه عنه هنا بلفظ"قوموا"، وكذلك رواه عن ثلاثة شيوخ آخرين (2043 و4121 و6262) وكذلك هو عند مسلم (5/160) ، وعند كل من أخرج الحديث، فيبدو لي - والله أعلم - أن المؤلف رحمه الله تعمد رواية الحديث بالمعنى المراد منه؛ ليلفت النظر أنه ليس له علاقة بقيام الرجل لأخيه إكرامًا له، كما هو الشائع، وإنما هو لإعانته على النزول؛ لأنه كان جريحًا كما تقدم، ولو أنه أراد المعنى الألو، لقال:"قوموا لسيدكم"، وهو مما لا أصل له في شيء من طرق الحديث، بل قد جاء في بعضها النص القاطع بالمعنى الآخر الصحيح بلفظ""قوموا إلى سيدكم؛ فأنزلوه"."

وإسناده حسن كما قال الحافظ"ولذلك رد على النوي استدلاله بحديث"الصحيحين"على مشروعية القيام للإكرام، كما كنت نقلت ذلك عنه تحت هذا الحديث من"الصحيحة"رقم (67) ، ولذلك فقول الحافظ في صدد سرد فوائد الحديث"ومصافحة القادم، والقيام له"!"

فأقول: أما المصافحة فلا إشكال في شرعيتها للأحاديث الواردة فيها قولًا وفعلًا، وسيأتي بعضها برقم (747) 966 و 748/967) وإنما النقد فيما ذكره في القيام، فكأنه صدر منه نقلًا عن غيره دون أن يستحضر ما يرد عليه مما أورده هو نفسه على النووي كما رأيت.

(3) أي: بحكم الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت