يقال على أوجه:
الأول: يقال لموجد الشيء بسبب ما تقتضيه الحكمة، ولهذا قيل في الله تعالى: هو الحق، قال الله تعالى: (وَرُدُّوا إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ) [1] .
والثاني: يقال للموجد بحسب مقتضى الحكمة، ولهذا يقال: فعل الله تعالى كله حق، ونحو قولنا: الموت حق، والبعث حق، وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا) إلى قوله: (مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ) [2]
والثالث: في الاعتقاد للشيء المطابق لما عليه ذلك الشيء في نفسه، قال الله تعالى: (فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ) [3]
والرابع: للفعل والقول بحسب ما يجب وبقدر ما يجب، وفي الوقت الذي يجب، كقولنا: فعلك حق وقولك حق، قال تعالى: (كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ) [4]
وجاء في معجم ألفاظ القرآن، الكريم لمجمع اللغة العربية بالقاهرة ما يأتي:-
الحق هو الثابت الصحيح. وهو ضد الباطل.
والحق لفظ كثير الورود في الكتاب الكريم. والمراد منه على سبيل التعيين يختلف باختلاف المقام الذي وردت فيه الآيات، ومعناه العام لا يخلو من معنى الثبوت والمطابقة للواقع.
فالحق: هو الله، لأنه هو الموجود الثابت لذاته
والحق: كتب الله وما فيها من العقائد والشرائع والحقائق.
والحق: الواقع لا محالة الذي لا يتخلف.
والحق: أحد حقوق العباد وهو ما وجب للغير ويتقاضاه.
(1) يونس: 30.
(2) يونس: 5.
(3) البقرة:213.
(4) يونس: 33.