الصفحة 6 من 21

المبحث الأول

الأسهم المحرمة

المطلب الأول: مفهوم الأسهم المحرمة:

اختلف المعاصرون في المقصود من الأسهم المحرمة، وذلك على عدة أقوال:

القول الأول: (وهو لهيئة الفتوى والرقابة الشرعية في بيت التمويل الكويتي، ومجمع الفقه الإسلامي [1] ، واللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية) [2] هي جميع الأسهم الشركات التي لا تتعامل وفق أحكام الشريعة الإسلامية [3] .

وأدلتهم هي عموم الأدلة الواردة في الكتاب والسنة على تحريم الربا.

القول الثاني: هناك معايير إذا توافرت تكون المساهمة جائزة.

واختلف أصحاب هذا الرأي بالمعايير التي تجعل السهم حلال التداول، وذلك على عدة أقوال، منها ما يلي:

الأول: قول محمد العثيمين: الأسهم المحرمة هي التي لا يكون أصل نشاطها مباحا.

حيث قال:"إن تكون المساهمات في شركات لم تُنشأ للربا أصلًا، ولكن ربما يدخل في بعض معاملتها مثل: شركة صافولا ونحوها مما وقع السؤال عنه، فهذه الأصل فيها: جواز المساهمة لكن إذا غلب على الظن أن في بعض معاملاتها ربًا فإن الورع هجرها وترك المساهمة فيها لقول النبي صلى الله عليه وسلام"فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، فإن كان قد تورط فيها أو أبى أن يسلك سبيل الورع فساهم فإنه إذا أخذ الأرباح وعلم مقدار الربا وجب عليه التخلص منه بصرفه في أعمال خيرية من دفع حاجة فقير أو غير ذلك، ولا ينوي بذلك التقرب إلى الله بالصدقة بها؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، ولأن ذلك لا يبرئ ذمته من إثمها، ولكن ينوي بذلك التخلص منها ليسلم من إثمها لأنه لا سبيل له

(1) الدورة السابعة 1/ 712.

(2) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 13/ 407.

(3) الفتاوى الشرعية لشركة أعيان ص118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت